الصفحة 12 من 31

ــ إباحة كشف عورة المريض وسو أتيه عند الطبيب، والإباحة للطبيب أن ينظر إليها من أجل العلاج.

ــ الجمع بين الصلاتين عند من يرى ذلك.

تقتضي الآيات والأحاديث و روح الشريعة ما ذهب إليه الفقهاء بأن المريض إذا خشي على نفسه من الإتيان بالمطلوبات الشرعية - كما وجبت - ألمًا شديدًا أو زيادة مرض أو تأخر برء، أو فساد عضو، أو حصول تشويه فيه، فانه يعدل إلى الأحكام المخففة. [1]

يشترك في هذه الأحكام الجزئية وما شابه ذلك المرضى العاديون المصابون بأمراض يرجى الشفاء منها وغير العاديين المصابون بأمراض لا يرجى الشفاء منها في قريب عاجل.

و كذلك المرضى الذين يعانون من أمراض مستديمة كسلس البول، والمذي، والريح، والرعاف، والنزف، والاستحاضة، والفالج، والشلل، وكبر السن، والعجز ونحوها نسأل الله السلامة منها.

إن المرضى حسب درجات أمراضهم يستفيدون من الرخص وفق طبيعة المرض ونوع العجز الحاصل منه إلى درجة إسقاط التكليف بالعبادة تمامًا كسقوط الجهاد عن الهرم والمشلول وسقوط الصوم -أداء وقضاء -عن المصاب بمرض مزمن يمنعه منه.

أما الصلاة، فالقاعدة الفقهية المعمول بها: أن كل واحد يصلّي على حسب حاله. عملا بقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا} (البقرة: 286)

أما بخصوص الصيام فهناك نص قاطع بأن المريض مرخص بترحيل صيام رمضان المفروضة لأيّام أخر يقول الله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيْضًا أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: 184)

ثم إذا زاد المرض أو لزم الضعف ولا ترجى عودة القوة إليه أو قدرة الصيام إلى الجسم فله أن يترك الصوم ويؤدي الفدية بدلا عنه. {وَعَلَى الَّذِيْنَ يُطِيْقُوْنَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِيْنٍ} (البقرة: 184)

و قد أجمع الفقهاء على أن المرض نوعان:

ــ مرض يضره الصوم (أي يزيد المرض بسببه)

ــ و مرض لا يضره الصوم (أي لا يزيد المرض بالصيام)

فإذا كان المرض من النوع الذي لا يضر فيه الصوم فلا يجوز له الإفطار، أو تناول الأغذية أو الأدوية المفطرة أثناء النهار.

(1) قواعد الأحكام 2/ 10، الفروق 1/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت