3 -ترتبط ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة بواجبات ومسؤوليات خاصة. وعلى ذلك، فإننها قد تخضع لقيود معينة ولكن فقط بالإستناد إلى نصوص القانون، والتي تكون ضرورية:
أ- من أجل احترام حقوق أو سمعة الآخرين.
ب- من أجل حماية الأمن الوطني أو النظام العام او الصحة العامة أو الأخلاق.""
وكان قد سبق ذلك نص آخر فيه: [1]
"-المادة التاسعة عشرة:"
لكل شخص الحقّ في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتليقها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيّد بالحدود الجغرافية.
-المادة السابعة والعشرون:
1 -لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكًا حرًّا في حياة المجتمع الثقافية وفي الإستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدّم العلمي والإستفادة من نتائجه.
2 -لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.""
هذه النصوص التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وهي قليل من كثير غير محترمة، ولا يخفى على أحد سيف اللاسامية المسلط في الغرب حيث يتعرض كل دارس موضوعي مع نظرة نقدية للصهيونية أو ليهود وتاريخهم للإتهام بالعداء للسامية، وقد تجري محاكمته كما جرى للمفكّر الفرنسي روجيه غارودي يوم أصدر كتابه المعنون:"الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية"، ومن هذا القبيل ما صدر من قوانين في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 م حيث استبيحت حرمات البيوت والبريد والمراسلات بأنواعها ووسائلها مع الملفات الشخصية في الجامعات والدوائر وكل المواقع يضاف إلى ذلك ما عُرف بقانون الخداع الإعلامي (الكذب) ، والحروب الإستباقية، والضَغط على الدول لقمع كل بارقة حرية لا توافق السياسة الأمريكية تحت شعار هو: محاربة الإرهاب.
والسؤال الكبير: أين الحريات العامة وحرية التعبير في ظلّ مثل هذه المناخات؟!
قيل قديمًا:"الإعلام نصف المعركة"؛ واليوم يصح القول: إن الإعلام في المعارك، وفي المواجهات، وفي الإقتصاد والإعلان، وفي التربية، وفي صناعة الرأي العام ... الخ، أكثر من نصف المعركة بكثير لذلك دخل الموضوع في دائرة الإهتمام عند الدول والمؤسسات، واستثمرت فيه كميات كبيرة من الجهد والمال.
وإذا انتقلنا إلى دائرة الأمة العربية والإسلامية، وإلى دائرة الدورة الحضارية الإسلامية فإن الواجب يفرض العناية بالإعلام والتعبير والحرية في الميادين كافة، وعبر
(1) ... الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10/ 12/1948.