151.عن عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي عن أبيه قال: كتب رجل من الحكماء إلى أخ له شاب: أما بعد فإني رأيت أكثر من يموت الشباب وآية ذلك أن الشيوخ قليل. ص109
152.عن أجلح قال: قال الضحاك بن مزاحم: اعمل قبل أن لا تسطيع أن تعمل فأنا أبغي أن أعمل اليوم فلا أستطيع. ص110
153.عن محمد بن أشكاب الصفار قال: حدثني رجل من أهله يعني أهل داود الطائي قال: قلت له: يا أبا سليمان قد عرفت الرحم بيننا وبينك فأوصني، قال: فدمعت عيناه ثم قال: يا أخي إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة حتى ينتهي ذلك إلى آخر سفرهم فإن استطعت أن تقدم في كل يوم مرحلة زادًا لما بين يديها فافعل فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو، والأمر أعجل من ذلك فتزود لسفرك، واقض ما أنت قاض من أمرك فكأنك بالأمر قد بغتك، وما أعلم أحدًا أشد تضييعًا مني لذلك، ثم قام وتركني. ص110 - 111
154.عن إسحاق بن إبراهيم بن سنين قال: أنشدني عمر بن محمد بن أحمد:
أنت في غفلة الأمل**لست تدري متى الأجل
لا تغرنك صحةفهي من أوجع العلل
كل نفس ليومهاصبحة تقطع الأمل
فاعمل الخير واجتهدقبل أن تمنع العمل
ص111
155.عن محمد بن أحمد بن البراء قال: أنشدني عبد الله بن محمد الأشعري المديني لمحمود:
مضى أمسك الماضي شهيدًا معدلا**وأصبحت في يوم عليك شهيد
فإن كنت بالأمس اقترفت إساءةفثن بإحسان وأنت حميد
ولا تُرْجِ فعل الخير يومًا إلى غدلعل غدًا يأتي وأنت فقيد
فيومك إن أعتبته عاد نفعهعليك وماضي الأمس ليس يعود
ص111
الباب الثاني عشر: ذم التسويف
156.عن عمر بن مالك عن أبي الجوزاء: (وكان أمره فرطًا) قال: تسويفًا. ص113
157.عن عبد الله بن المبارك عن شعبة عن أبي إسحاق قال: قيل لرجل من عبد القيس: أوصِ، قال: احذروا سوف. ص113
158.عن الحسن قال: إياك والتسويف فإنك بيومك ولست بغدك، فإن يكن غد لك فكن في غد كما كنت في اليوم، وإن لم يكن لك غد لم تندم على ما فرطت في اليوم. ص113
159.عن قتادة عن أبي الجلد قال: قرأت في بعض الكتب: إن سوف جند من جند إبليس. ص114
160.عن يوسف بن أسباط قال: كتب إلي محمد بن سمرة السائح بهذه الرسالة: أي أخي إياك وتأمير التسويف على نفسك وإمكانه من قلبك، فإنه محل الكلال وموئل التلف، وبه تقطع الآمال، وفيه تنقطع الآجال، فإنك إن فعلت ذلك أدلته من عزمك وهواك عليه فعلًا، واسترجاعًا من بدنك من السآمة ما قد ولى عنك، فعند مراجعته إياك لا تنتفع نفسك من بدنك بنافعة، وبادر يا أخي فإنك مبادَرٌ بك، وأسرع فأنك مسرَع؟؟ بك، وجد فإن الأمر جد وتيقظ من رقدتك وانتبه من غفلتك، وتذكر ما أسلفت وقصرت وفرطت وجنيت وعملت فإنه مثبت محصى فكأنك بالأمر قد بغتك فاغتبطت؟؟ بما قدمت أو ندمت على ما فرطت.
آخر هذا المختصر والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
ـ [سلمان الحائلي] ــــــــ [24 - 11 - 10, 01:48 م] ـ
جزاك الله خيرا