فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66622 من 67893

ويحتج لهذا القول بالعمومات الواردة كما في قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} سورة النساء الآية 19

قال الإمام القرطبي: [قوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) أي على ما أمر الله به من حسن المعاشرة والخطاب للجميع إذ لكل أحد عشرة زوجًا كان أو وليًا ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج وهو مثل قوله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ) وذلك توفية حقها من المهر والنفقة وألا يعبس في وجهها بغير ذنب وأن يكون منطلقًا في القول لا فظًا ولا غليظًا ولا مظهرًا ميلًا إلى غيرها، والعشرة: المخالطة والممازجة ... فأمر الله سبحانه بحسن صحبة النساء إذا عقدوا عليهن لتكون أدمة ما بينهم وصحبتهم على الكمال فإنه أهدأ للنفس وأهنأ للعيش وهذا واجب على الزوج ... ] تفسير القرطبي 5/ 97. ولا شك أن معالجة الزوجة إن مرضت وتأمين الدواء لها من المعاشرة بالمعروف وكذلك قوله تعالى: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) فإن أجرة العلاج وثمن الدواء داخل في الرزق

ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لهند زوجة أبي سفيان (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) فهذا يشمل كل ما تحتاج إليه الزوجة وأولادها ويدخل فيه الأدوية وأجرة العلاج. ولعل جمهور الفقهاء الذين قالوا بعدم وجوب أجرة العلاج على الزوج بنوا هذا الحكم على ما كان معروفًا في زمانهم وخاصة أن الناس كانوا يعتنون بصحتهم ويتعالجون بأدوية طبيعية غير مكلفة وأما في زماننا فقد اختلفت الأمور كثيرًا وصار العلاج مكلفًا وكذا ما يترتب على ذلك من أجور المستشفيات ونحوها قال العلامة ابن عابدين الحنفي في منظومته: والعرف له اعتبار فلذا الحكم عليه قد يدار

انظر نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف في الجزء الثاني من رسائل العلامة ابن عابدين ص112

ويجب أن يعلم أن هذا الإنفاق يؤجر عليه الزوج أجرًا عظيمًا فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك) رواه مسلم.وقال صلى الله عليه وسلم: (أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله) رواه مسلم.

وعن أبي مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة) رواه البخاري ومسلم.وعن سعد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنك تؤجر حتى اللقمة ترفعها إلى فيّ امرأتك) رواه البخاري ومسلم.

وخلاصة الأمر أنه يلزم الزوج معالجة زوجته المريضة وعليه تحمل تكاليف علاجها ما دام مستطيعًا ويكون ذلك حسب العرف السائد في المجتمع.

ـ [براءة] ــــــــ [03 - 11 - 10, 12:39 ص] ـ

كيف يكون العلاج واجب على الزوج، أما فريضة الحج ليست واجبة؟؟؟ ما دام ذلك بتبع العرف وليس به نص؟؟؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت