ولم يتفكر فيها {إن في خلق السموات والأرض} ) الآية كلها
قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم ,صحيح ابن حبان بتحقيق الأرناؤوط - (2/ 386)
والله أعلم ..
الأخ أبو أسامة - حفظه الله -
أنقل لكم من باب الفائدة تعليق الشيخ الألباني على هذا الحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 147) :
«فقه الحديث:
فيه فضل النبي - صلى الله عليه وسلم - , و كثرة خشيته , و خوفه من ربه , و إكثاره من عبادته , مع أنه تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر , فهو المنتهى في الكمال البشري. و لا جرم في ذلك فهو سيد البشر -صلى الله عليه وسلم -.
لكن ليس فيه ما يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - قام الليل كله , لأنه لم يقع فيه بيان أن النبي - صلى الله عليه و سلم - , ابتدأ القيام من بعد العشاء أو قريبًا من ذلك , بل إن قوله:"قام ليلة من الليالي فقال ..."الظاهر أن معناه"قام من نومه ....""أي نام أوله ثم قام , فهو على هذا بمعنى حديثها الآخر"كان ينام أول الليل , و يحي آخره ..."."
أخرجه مسلم (2/ 167) .
و إذا تبين هذا، فلا يصح حينئذ الاستدلال بالحديث على مشروعية إحياء الليل كله , كما فعل الشيخ عبد الحي اللكنوي في"إقامة الحجة على أن الإكثار من التعبد ليس بدعة", قال (ص 13) : فدل ذلك على أن نفي عائشة قيام الليل كله محمول على غالب أوقاته - صلى الله عليه وسلم -"."
قلت: يشير بـ"نفي عائشة"إلى حديثها الآخر:
"و لم يقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة يتمها إلى الصباح , و لم يقرأ القرآن في ليلة قط".
أخرجه مسلم (2/ 169 - 170) و أبو داود (1342) و اللفظ له.
قلت: فهذا نص في النفي المذكور لا يقبل التأويل , و حمله على غالب الأوقات إنما يستقيم لو كان حديث الباب صريح الدلالة على أنه -صلى الله عليه وسلم - قام تلك الليلة بتمامها , أما و هو ليس كذلك كما بينا , فالحمل المذكور مردود , و يبقى النفي المذكور سالمًا من التقييد. وبالتالي تبقى دلالته على عدم مشروعية قيام الليل كله قائمة , خلافًا لما ذهب إليه الشيخ عبد الحي في كتابه المذكور. و فيه كثير من المؤاخذات التي لا مجال لذكرها الآن .. » أهـ
ـ [أبو أسامة القحطاني] ــــــــ [10 - 09 - 10, 04:43 م] ـ
بارك الله فيكم
وهل فيه ما يدل على أنه لم يقم من بعد العشاء أو قريبًا من ذلك؟ وهل نقول إن الصحابة المذكورين وكثيرًا من التابعين فعلوا غيرَ مشروع؟
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [10 - 09 - 10, 05:25 م] ـ
بارك الله فيكم
وهل فيه ما يدل على أنه لم يقم من بعد العشاء أو قريبًا من ذلك؟ وهل نقول إن الصحابة المذكورين وكثيرًا من التابعين فعلوا غيرَ مشروع؟
تبيويب ابن خزيمة ليس بحجة، كما أن بعض أهل العلم يبوب على ما يفهم من ظاهر الحديث، حتى لو كان ضعيفا، ويبين معناه ما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:"خرج ذات ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه ..". الحديث.
لا حظ:"من جوف الليل".
وقد تقدم ذكر جملة من النصوص المحكمة في الباب، وفيها أنه بيَّن أن أحب الصلاة إلى الله وهي أن يقوم ثلث الليل، وفيها أنه قال: إنه يقوم وينام ... ، وفيها نفي عائشة نفسها أنه قام ليلة حتى الصباح. صلى الله عليه وسلم.
وكلها في الصحيح.
وما ذكر من الآثار يحتاج الاحتجاج بها إلى:
إثبات الصحة.
ثم عرضها على قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وفعله.
إذ بعض السلف وقع لهم أمور خالفوا السنة فيها لعدم بلوغها لهم.
كما أنه يجب التفريق بين تعبد المرء في بيته لوحده مرة أو مرات، وبين فعله في المسجد للإمام.
وعثمان رضي الله عنه ـ إن صح ما روي عنه ـ فهو لم يفعله هذا بالناس، ولا ترك الأئمة يفعلونه.
أما عمر رضي الله عنه فقد ثبت في الصحيح أنه كان لا يصلي أول الليل مع الناس وأنه كان يصلي آخره، وتقدم كلامه.
ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [10 - 09 - 10, 05:56 م] ـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)