واصطلاحا ً وشرعا ً (عدم الإيمان بما شرعه الله سبحانه وتعالى)
وآيات الله تنقسمُ إلى قسمين:
1_ آيات شرعية: وهي ما أنزله الله على أنبيائه ورسله , وما أوحاه إلى المصطفين من عباده.
وهي على قسمين:
1_ آيات محكمة: كما قال تعالى (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات وآخر متشابهات)
2_ آيات متشابهة:
2_ آيات كونية: وهي مخلوقاته , وهي على قسمين:
1_ في الأنفس: كما قال تعالى (سنريهم ءاياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)
2_ في الآفاق:
فالكفار كما ذكر الله أنهم كفروا بآياته ولم يؤمنوا بها , ولم يتبعوا ما جاءَ فيها , وهذا كفرٌ شاملٌ للقسمين فهناك من كفر بالآيات الشرعية , ومنهم من زاد َ بأن عطَّل الله عن فعله-تعالى الله عن ذلك علوا كبير- وهم الدهرية وعلى رأسهم فرعون (المعطل الأكبر) !!
ويجب على الإنسان أن يعترف بكلا الآيتين فأما الكونية: فيعترف أن الله من خلقها وأوجدها من العدم , والشرعية: أن ينقاد ويستسلم لها , ويحمل المتشابه على المحكم! ولا يتبع المتشابه فقط! كما هو بالنسبة للخوارج والجهمية!! فاتبعوا المتشابه وتركوا المحكم!
والكفر إما أن يكون التكذيب:
1_ جحدا وإنكارا وتعطيلا
2_ متابعة , كأبي طالب - أو هرقل- كما في حديث ابن عباس عن أبي سفيان أن هرقل علم أن النبي على حق وأن الذي بشر به عيسى منطبقٌ على محمد لكنه لم يتابع وقال (إنما أردت أن أختبركم فسجدوا له) فقدم الدنيا على الآخرة! فهؤلاء ءامنوا بهذه الآيات , ولكنهم لم ينقادوا ولم يتابعوا! وهذه من شروط (لا إله إلا الله)
وقال الله تعالى (وجحدوا بها واستيقتنها أنفسهم ظلما وعدوا) !!
49_ قولهم (ما أنزل الله على بشر من شيء)
وهذا تكذيب للأنبياء والمرسلين الذين اصطفاهم من عباده!! فأنكروا أن الله أنزل على عباده وخلقه ما أوحاه عليهم من الوحي , ولم يؤمنوا! وهذا أيضا من الكفر بآيات الله! لكن الشرعية! وذلك بإنكار النبوة!!
واعلم أن تكذيب النبوة الأنبياء على أقسام:
1_ التكذيب بنبوة كل نبي , وجحد رسالة كل رسول , وهذا مثل المجوس وعباد الأوثان!!
2_ الإيمان ببعض نبوة الأنبياء وتكذيب آخرين! كقوم عيسى! وكالنصارى ءامنوا بعيسى وكفروا بمحمد -فمنهم من ءامن ومنهم من كفر-
3_ الإيمان بنبوة بعض الأنبياء , ولكن قولُهم (إن النبي هذا مبعوث لقومه ,ليس لكل الناس) كما في بعض أهل الكتاب ءامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم من وجه ٍ , ولو ءامنوا إيمانا ً كاملا ً صادقا ً فهناك من أهل الكتاب من قال (بُعِثَ النبي للعرب فقط ليس للناس كافة) ! وهذا نوع ٌ آخر!
والواجب: الإيمان بنوة جميع الأنبياء والمرسلين , وأن النبي خاتم الأنبياء وشريغعته ناسخة لجميع الأنبياء والمرسلين , ومن أركان الإيمان (الإيمان بنوة الأنبياء والمرسلين)
51_ قولهم في القرآن (إنْ هذا إلا قول البشر) :
نعم وهذا من جملة كفرهم وتكذيبهم بآيات الله , وهو قولهم (إن القرآن قول البشر ليس كلام الله) أو قولهم (إن القرآن من بعض أهل ِ الكتاب بقولهم(لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين) .
وهم على أقسام:
1_ منهم من قال ذلك وجحد وكذَّب.
2_ منهم من ءامن به وأن الله أوحاه إلى نبيه , لكنه عطله ولم يتحاكم إليه وهذا نوع تكذيب! وقال الله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموا فيما شجر بينهم) وقال (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) وقال (إن الحكم إلا لله) ! وغيرها من الآيات في الأمر على التحاكم بشريعة الله.
3_ أن يقول الإنسان -والعياذ بالله- (يجب أن نتحاكم إلى القرآن) لكنه مخلوقٌ وليس من كلام الله وهو كلام (الجهمية والمعتزلة والأشاعرة) وإنما هو"عبارةٌ عن كلام ِ الله"وهو نوعُ تكذيب وليس هذا مثل الثاني!
والواجب: أن نؤمن أنه كلام ُ الله عزوجل , وأن نطبقه ولا نخالفه!
52_ القدح في حكمة الله:
من جملة ما وقع َ فيه الكفار (الطعنُ في حكم ِ الله) وعدم الإيمان أن الله (العليم الحكيم الخبير) !
وقالوا (كيف ينزِّلُ الله على محمد , ولم ينزِّله على رجلٍ من القريتين عظيم؟) فرد عليهم (أهم يقسمون رحمة ربك) ؟ وهو على أقسام:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)