المقصود: أن بعض المشركين احتجوا بقضاء الله وقدره , وبعضهم أنكر قدرالله السابق , فجاء الإسلام وأثبت القدر , وما زال َ كثيرٌ من النَّاس ِ يحتجُّونَ بالقدر فإن أذنب تقول له (تبْ إلى الله) فيقول -هذا قدرُ الله -!
44_ مسبَّةُ الدهر:
المقصود: أن يعيبَ الإنسانُ الدهر , ويجعل ما يصيبه من حياته , فيُرجعِه إلى الدهر , ويسبُّ الدهرّ بذلك وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (قال الله عزوجل: يؤذيني ابنُ آدمَ يسبُّ الدهر , وأنا الدهر كلُّه) فجاء الإسلام ونهى عن ذلك وأنه يجب أن يصبر الإنسان!
وأمَّا أن يخبِرَ الإنسان بالدهر (هذه أيام وقع على المسلمين فيها ضعف) فهذا ليس من قبيل الدهر بل من باب الإخبار كما قال الله تعالى (في يوم ِ نحس ٍ مستمر) على من عصاه!!
ومن سبَّ الدهر َ على أقسام:
1_ أن ينسب الحوادث إلى الدهر, فهذا كفر وشركٌ أكبر كما حكى عن الدهرية (نموتُ ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر)
2_ من يعتقد أن الله عزوجل هو من بيده الدهر مع ذلكَ يسبُّونه , فهذه تقعُ على الله ,وهوكفر ..
3_ أن يسبَّ الدهر لا يقصد سبَّ الله! فهو كبيرة من الكبائر!
4_ أن يُخبر أن هذه أيام سوداء بالنسبة له! وبالنسبة للمسلمين! فهذا لا بأس به!
45_ إضافة نعم الله عزوجل إلى غيره:
والدليل (يعرفونَ نعمتَ الله ثم ينكرونها) فكان كفرُ نعمة الله منتشرا كقول قارون (إنما أوتيته من علم ٍ عندي) وكما في الصحيحين من حديث أبي هريرة في قصة (الأقرع والأبرص والأعمى) !
ونسبة النعم لغير الله على أقسام:
1_ أن ينسب النعمة إلا فلان من الناس أو إلى نفسه-بجده- وأن اللهَ لم يقدِّر ذلك فهو شركٌ أكبر!
2_أن يكون َ معترفا ً بهذه النعمة , لكن يجعل العبد مساواة مع الله في هذه النعمة! كما جاء في كلام إبراهيم النخعي أو ابنِ عباس رضي الله عنهما (هذا من الله ومنك) أو (من فضل الله وفضلك) أو (من مال الله ومالك) فهو شركٌ بالله! بالألفاظ وقد يكون أكبرَ -ان اعتقدت المساواة- وأصغر-إن لم يعتقده-!
ولا يكون ُ الإنسان معترفا ً بنعمة الله ومؤديا لشكر الله إلا بأشياء عدة:
1_ أن يعترف بأن هذه النعم-نعما- لا نقم! وأن لا يجعلها مساخط!
2_ أن ينسبَها إلى المنعم -وهو الله عزوجل -!!
3_ أنْ يؤديَ حقَّ الله عزوجل في هذه النعمة! فإن كانت في الصحة (يكون بالتكاليف والعبادات لا في معصية الله) وإن كان في المال (أن يزكِّي َ)
4_ أنْ يشكرَ المنعمَ بلسانه كما قال تعالى (ولئن شكرتم لأزيدنكم) !
5_ أن يحدِّث بها , كما قال تعالى (وأما بنعمة ربِّكَ فحدِّث) .
48_ الكفر بآيات الله.
49_ جحد بعضها.
50_ قولهم (ما أنزل الله على بشر من شيء)
51_ قولهم في القرآن (إن هذا إلا قول البشر)
52_ القدح في حكمة الله
53_ إعمال الحيل الظاهرة والباطنة في دفع ما جاءت به الرسل كقوله (ومكروا ومكر الله) (وقالت طائفة من أهل الكتاب ءامنوا بالذي أنزل على ءامنوا وجه النهار واكفروا آخره)
54_ الإقرار بالحق ليتوصلوا به إلى دفعه كما في الآية!
55_ التعصب للمذهب كقوله فيها (ولا تأمنوا إلا لمن تبع دينكم)
56_تسمية اتباع الإسلام شركا كما ذكره في قوله تعالى (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله) الآيتين ..
57_تحريف الكلم عن مواضعه.
قال الشيخ عبد الله السعد /
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (المسألة الثامنة والأربعون , الكفر بآيات الله) :
الشرح:
هذا الكفر سواء كان بجحدها أو بتكذيبها أو بعدم الإيمان بها مع الإقرار بصحتها وصوابها! لكن مع عدم الإيمان بها , وسواء كان هذا الكفر هو َ في جميع ِ هذه الآيات ِ أو في بعضها!
فكما تقدم أن هناك من كان معطلا ً تعطيلا ً أكبر -عافانا الله- كالدهريين الذي قالوا (نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر) ومنهم من كان تعطيله دون ذلك فعنده إيمان ٌ بربوبية الله وبشيء من أسمائه وصفاته , ولكنه يشرك في عبادته , وهذا الشركُ أيضا ً كفرٌ بالآيات ِ التي تفردُ الله عزوجل بالعبادة وتدعوا إلى ذلك.
والكفر في اللغة (التغطيةُ والستر) ويسمى الزارع كافرا ً لأنه يغطِّي البذرة َ في الأرض.!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)