فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60978 من 67893

-وقال:"لا يجوز إسباله تحت الكعبين إن كان للخيلاء، فإن كان لغيرها فهو مكروه، وظواهر الأحاديث في تقييدها بالجر خيلاء تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، وهكذا نص الشافعى على الفرق" (3)

-وقال زكريا الأنصاري في (أسنى المطالب) " (ويحرم) على الرجل (إطالة العذبة طولا فاحشا وإنزال الثوب ونحوه عن الكعبين للخيلاء ويكره) ذلك (لغيرها) لخبر البخاري {من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له إنك لست ممن يفعله خيلاء} ولخبر الصحيحين {ما استفل من الكعبين من الإزار ففي النار} ولخبر {الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة} رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح على ما في المجموع وحسن على ما في الروضة" (4)

(1) المجموع النووي ج 4 صفحة 199 (2) شرح صحيح مسلم للنووي ج 2 صفحة 116

(3) شرح صحيح مسلم للنووي ج 14 صفحة 62 (4) أسنى المطالب شرح روض الطالب كتاب الصلاة- باب ما يجوز لبسه للمحارب وغيره ..

-و قال ابن عبد البر رحمه الله:

الخيلاء: التكبر، وهي الخيلاء، والمخيلة. يقال منه: رجل خال ومختال شديد الخيلاء، وكل ذلك

.من البطر والكبر والله لا يحب المتكبرين، ولا يحب كل مختال فخور

وهذا الحديث يدل على أن من جرّ إزاره من غير خيلاء ولا بطر، أنه لا يلحقه الوعيد المذكور. غير أن جرّ الإزار والقميص وسائر الثياب مذموم على كل حال. وأما المستكبر الذي يجر ثوبه فهو الذي ورد فيه ذلك الوعيد الشديد. (1)

-و قال الباجي رحمه الله:

قوله صلى الله عليه وسلم الذي يجر ثوبه خيلاء يريد كبرا وقال عيسى بن دينار عن ابن القاسم الخيلاء الذي يتبختر في مشيه، ويختال فيه ويطيل ثيابه بطرا من غير حاجة إلى أن يطيلها ولو اقتصد في ثيابه ومشيه لكان أفضل له، قال الله عز وجل والله لا يحب كل مختال فخور وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أرخص في الخيلاء في الحرب، وقال إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع ومعنى ذلك والله أعلم لما فيه من التعاظم على أهل الكفر والاستحقار لهم والتصغير لشأنهم.

(فصل) وقوله صلى الله عليه وسلم الذي يجر ثوبه خيلاء يقتضي تعلق هذا الحكم بمن جره خيلاء أما من جره لطول ثوب لا يجد غيره أو عذر من الأعذار فإنه لا يتناوله الوعيد، وقد روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما سمع هذا الحديث قال: يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لست ممن يصنعه خيلاء وروى الحسن بن أبي الحسن البصري عن أبي بكرة خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام يجر ثوبه مستعجلا حتى أتى المسجد.

(فصل) وقوله لا ينظر الله تعالى يوم القيامة إليه معنى ذلك لا يرحمه قال الله عز وجل إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.

قوله صلى الله عليه وسلم إزارة المؤمن إلى إنصاف ساقيه يحتمل أن يريد به والله أعلم أن هذه صفة لباسه الإزار؛ لأنه يلبس لبس المتواضع المقتصد المقتصر على بعض المباح، ويحتمل أن يريد به أن هذا القدر المشروع له ويبين هذا التأويل قوله صلى الله عليه وسلم لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين يريد والله أعلم أن هذا لو لم يقتصر على المستحب مباح لا إثم عليه فيه، وإن كان قد ترك الأفضل.

(1) التمهيد ج 3 صفحة 244

(فصل) وقوله صلى الله عليه وسلم ما أسفل من ذلك ففي النار يريد والله أعلم أنه لباس يوصل إلى النار وروى أصبغ أن نافعا مولى عبد الله بن عمر سئل عن قوله صلى الله عليه وسلم ما أسفل من ذلك ففي النار أذلك من الإزار فقال بل من الرجلين قال أصبغ قال بعضهم ما ذنب لإزار، وقال عيسى بن دينار معناه ما

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت