فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60976 من 67893

قوله (وإسبال شيء من ثيابه خيلاء) .يعني يكره، وهو أحد الوجهين، وجزم به في الهداية، والمذهب، والمذهب الأحمد، والمستوعب، والوجيز، والرعاية الصغرى، والحاويين، والفائق، وإدراك الغاية، وتجريد العناية، وغيرهم. وقدمه في الرعاية الكبرى. قلت: وهذا ضعيف جدا، إن أرادوا كراهة تنزيه. ولكن قال المصنف في المغني، والمجد في شرحه: المراد كراهة تحريم، وهو الأليق. وحكي في الفروع، والرعاية الكبرى: الخلاف في كراهته وتحريمه. والوجه الثاني: يحرم إلا في حرب، أو يكون ثم حاجة. قلت: هذا عين الصواب الذي لا يعدل عنه، وهو المذهب، وهو ظاهر نص أحمد. قال في الفروع: ويحرم في الأصح إسبال ثيابه خيلاء في غير حرب بلا حاجة. قال الشيخ تقي الدين: المذهب هو حرام. قال في الرعاية: وهو أظهر وجزم به ابن تميم، والشارح، والناظم، والإفادات.

تنبيه:

قوله (يحرم، أو يكره بلا حاجة) . قالوا في الحاجة: كونه حمش الساقين. قاله في الفروع، والمراد: ولم يرد التدليس على النساء. انتهى.

فظاهر كلامهم: جواز إسبال الثياب عند الحاجة. قلت: وفيه نظر بين، بل يقال: يجوز الإسبال من غير خيلاء لحاجة. وقال في الفروع: ويتوجه هذا في قصيرة اتخذت رجلين من خشب فلم تعرف. (1)

-و قال شيخ الإسلام:

والفعل الواحد في الظاهر يثاب الإنسان على فعله مع النية الصالحة ويعاقب على فعله مع النية الفاسدة. وضرب عدة أمثلة ثم قال: وكذلك اللباس فمن ترك جميل الثياب بخلا بالمال لم يكن له أجر، ومن تركه متعبدا بتحريم المباحات كان آثما، ومن لبس جميل الثياب إظهارا لنعمة الله وإستعانة على طاعة الله كان مأجورا، ومن لبسه فخرا وخيلاء كان آثما، فإن الله لا يحب كل مختال فخور. ولهذا حرم إطالة الثوب بهذه النية كما في الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله يوم القيامة إليه"فقال أبوبكر: يا رسول الله إن طرف إزارى يسترخى إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ فقال:"يا أبا بكر إنك لست ممن يفعله خيلاء". وفى الصحيحين عن النبى أنه قال:"بينما رجل يجر إزاره خيلاء إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة". فهذه المسائل ونحوها تتنوع بتنوع علمهم وإعتقادهم.اهـ (أي بحسب نياتهم و مقاصدهم) . (2)

وقال رحمه الله: وهذه نصوص صريحة في تحريم الإسبال على وجه المخيلة، والمطلق منها محمول على المقيد، وإنما أطلق ذلك؛ لأن الغالب أن ذلك إنما يكون مخيلة. ثم قال: ولأن الأحاديث أكثرها مقيدة بالخيلاء فيحمل المطلق عليه، وما سوى ذلك فهو باقٍ على الإباحة، وأحاديث النهي مبنية على الغالب والمظنة. (3)

وقال: و يكره تقصير الثوب الساتر عن نصف الساق قال إسحاق بن إبراهيم: دخلت على أبي عبد الله - يعني الإمام أحمد و عليَّ قميصٌ قصيرٌ أسفل من الرُّكبة و فَوقَ نصفِ السَّاق، فقال: أَيشٍ هذا؛ و أنكره، و في رواية: أيش هذا، لِمَ تُشَهِّرُ نَفسَك. (4)

(1) الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف ج1 صفحة 471 (2) مجموع الفتاوى (22/ 138, 139)

(3) شرح العمدة 4/ 363 (4) شرح العمدة 4/ 368

-و قال النووي رحمه الله في (المجموع) شرح (المهذب) :" (السابعة) يحرم اطالة الثوب والازار والسراويل على الكعبين للخيلاء ويكره لغير الخيلاء نص عليه الشافعي في البويطي وصرح به الاصحاب وقد بيناه في باب ستر العورة ويستدل له بالاحاديث الصحيحة المشهورة (منها) حديث ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم قال"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"وقال أبو بكر رضي الله عنه"يا رسول الله ان أزاري يسترخي إلا أن اتعاهده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انك لست ممن يفعله خيلاء"رواه البخاري وروى مسلم بعضه وفى الصحيحين عن أبى هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال"لا ينظر يوم القيامة الي من جر ازاره بطرا"وفى البخاري عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال"ما أسفل من الكعبين من الازار في النار" (1) "

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت