و المؤمنات بأنفسهم خيرا و قالوا هذا إفكٌ مبين"و يقول سبحانه"إنْ جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبيّنوا"."
أستاذي عبدالله إنّ الضمائر التي كانت بالأمس معكم متكلّمة أصبحت اليوم بمقالكم هذا متألمّة و والله الذي لا إله إلاّ هو إنّه ساءني جدًا أنْ يخرج هذا المقال من ضميرٍ متكلمٍ منتمٍ إلى الجامعة الإسلاميّة التي من ركائزها و أسسها احترام العلماء و تقديرهم و تبجيلهم و أنْ يُعرف لهم قدرهم و عندي يقين تام أنّ مقالكم هذا ما صدر إلاّ من حرص تام على قضايا أُمّتنا و مجتمعنا و لكن رضي الله عن عبدالله بن مسعود حينما روى عنه الدارمي - بسند صحيح- قوله"و كم من مريدٍ للخير لا يدركه".
أخيرًا ... أستاذي عبدالله أعتذر لكم و للقارئ الكريم أشد الإعتذار إنْ كنتُ في المقال قد أطلت و في العتاب قد أوغلت و لكن حُرقة كانت في نفسي و غيرة على العلماء مكنونة في خاطري أحببتُ بثّها بين أيديكم الكريمة و جعلتها في هذا المقال الذي أختمه بقول ابن عساكر - رحمه الله -"أعلم أخيّ وفقني الله و إيّاك , أنّ لحوم العلماء مسمومة و عادة الله في منتهكي أعراضهم معلومة و من ابتلى العلماء بالثلب عُوقب بموت القلب"و قال الطّحاوي - رحمه الله -"و علماء الإسلام من السابقين و اللاحقين أهل الفقه و النظر و الخبر و الأثر لا يُذكرون إلاّ بالجميل و من ذكرهم بسوء فقد ضلّ هدي السبيل"و الحمدلله أوّلًا و آخرًا و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله , و نلقاكم بخير و الضمائر ملتأمة.
كتبه
فهد بن محمود بن أحمد السيسي
قسم الأنظمة كليّة الشريعة بالجامعة الإسلاميّة بالمدينة
ص. ب/ 20116
البريد الإلكتروني /[email protected]
تنبيه // أرسلت هذا التعقيب إلى الجريدة و وعدوني بتنزيله الأسبوع المقبل بإذن الله.
أسأل الله العظيم أن أكون ممّن دافع عن حرّاس دينه و ذبّ عن ورّاث رسوله صلى الله عليه و سلّم و أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه الكريم موجبًا لرضوانه العظيم آمين.