ثبت في صحيح البخاري من حديث أنس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة؛ طعمها طيب، وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة؛ طعمها طيب، ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة؛ ريحها طيب، وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة؛ طعمها مر أو خبيث، وريحها مر" (5) ( http://almoslim.net/node/print/82054#5) [6] .
طوبى لمن حفظ الكتابَ بصدره
فبدا وضيئًا كالنجوم تألَّقا
الله أكبر! يالها من نعمة
لما يقال"اقرأ!"فرتل وارتقا
وتمثلَ القرآنَ في أخلاقه
وفعاله، فبه الفؤادُ تعلقا
وتلاه في جنح الدجى متدبِّرًا
والدمعُ من بين الجفون ترَقرَقَا
هذي صفاتُ الحافظين كتابه
حقًا فكن بصفاتهم متخلِّقًَا
يا حافظ القرآن .. لست بحافظٍ
حتى تكون لما حفظتَ مُطبِّقًَا
ماذا يفيدُكَ أن تسمَّى حافظًا
وكتابُ ربك في الفؤاد تمزَّقَا
يا أمتي .. ! القرآنُ حبلُ نجاتنا
فتمسكي بعراهُ كي لا نغرقا
قال القرطبي -رحمه الله- في تفسيره:"فيجب على حامل القرآن وطالب العلم أن يتقي الله في نفسه ويخلص العمل لله فإن كان تقدم له شيء مما يكره فليبادر التوبة والإنابة وليبتدئ الإخلاص في الطلب وعمله فالذي يلزم حامل القرآن من التحفظ أكثر مما يلزم غيره كما أن له من الأجر ما ليس لغيره" (6) ( http://almoslim.net/node/print/82054#6) [7] .
قال الفضيل بن عياض: حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي له أن يلهو مع من يلهو، ولا يسهو مع من يسهو، ولا يلغو مع من يلغو تعظيمًا لحق القرآن (7) ( http://almoslim.net/node/print/82054#7) [8] .
لما حارب المسلمون مسيلمة الكذّاب، وقُتل حامل رايتهم زيد بن الخطاب، تقدّم لأخذها سالم مولى أبي حذيفة فقال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن نُؤتى من قبلك - فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قِبَلي. فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره فاعتنق اللواء وهو يقول: (وما محمد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل) [آل عمران:144] . (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) [آل عمران:146] . فلما صُرع قيل لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ قيل: قُتل (8) ( http://almoslim.net/node/print/82054#8) [9] .
أخيرًا يا أخا الإسلام!
لتكن لك في رسول الله أسوة حسنة، سأل سعد بن هشام أمَّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- فقال: أخبريني عن خلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: (كان خلقه القرآن) (9) ( http://almoslim.net/node/print/82054#9) [10] ، ولذلك زكاه ربه سبحانه فقال: (وإنك لعلى خلق عظيم) [القلم:4] .
جعلنا الله وإياكم من أهل القرآن، الحافظين لحروفه، الواقفين عند حدوده، المتدبرين لآياته، فلمثل هؤلاء يجيء القرآن شفعيًا يوم القيامة (10) ( http://almoslim.net/node/print/82054#10) [11] .
وصلى اله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الملخص الاول:
صاحب القرآن رفيق الملائكة السفرة، الكرام البررة، روت أمنا عَائِشَة-رضي الله عنها- عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ:"مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ"
رابط المادة: http://almoslim.net/node/82054 (http://almoslim.net/node/82054)
ـ [عبدالله بن عبدالعزيز العتيبي] ــــــــ [17 - 08 - 09, 07:06 م] ـ
جزاك الله خيرآ