فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56346 من 67893

طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَقَالُوا: لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَمَّا ابْتِدَاؤُهُمْ بِالسَّلَامِ:

فَمَنَعَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى جَوَازِهِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي أُمَامَةَ وَابْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَهُوَ

وَجْهٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنَّهُ قَالَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْك وَلَا يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِالْجَمْعِ

وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِعُمُومِ أَحَادِيثِ إفْشَاءِ السَّلَامِ وَكَيْفَ يَصِحُّ التَّمَسُّك بِهَا مَعَ وُرُودِ الْمُخَصِّصِ، وَهُوَ قَوْلُهُ

عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ {لَا تَبْدَءُوا الْيَهُود وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ:} وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُكْرَهُ ابْتِدَاؤُهُمْ

بِالسَّلَامِ وَلَا يُحَرَّمُ وَيَرُدُّهُ أَنَّ ظَاهِرَ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ، وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهُمْ بِهِ لِضَرُورَةٍ

أَوْ حَاجَةٍ أَوْ سَبَبٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ إنْ سَلَّمْت فَقَدْ سَلَّمَ

الصَّالِحُونَ، وَإِنْ تَرَكْت فَقَدْ تَرَكَ الصَّالِحُونَ.

(الْعَاشِرَةُ) : وَفِيهِ أَنَّهُ يَقْتَصِرُ فِي الرَّدِّ عَلَى قَوْلِهِ عَلَيْكُمْ وَلَا يَأْتِي بِلَفْظِ السَّلَامِ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَقَالَ بَعْضُ

الشَّافِعِيَّةِ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ (وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ) : وَلَكِنْ لَا يَقُولُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَكَاهُ

الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ النَّوَوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ.

(الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ) : فَإِنْ قُلْت إنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَقْتَصِرَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَوْلِنَا عَلَيْكُمْ بِدُونِ لَفْظَةِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا

فِي ابْتِدَائِهِمْ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَلَمْ يَأْتُوا بِلَفْظِ السَّلَامِ فَلَوْ تَحَقَّقْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ أَتَى بِلَفْظِ السَّلَامِ

مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ نُجِيبَهُ بِقَوْلِنَا عَلَيْكُمْ السَّلَامُ؟ (قُلْت) : وَلَوْ تَحَقَّقْنَا ذَلِكَ لَا نَعْدِلُ عَنْ كَيْفِيَّةِ

الرَّدِّ الْوَارِدَةِ مِنْ الشَّارِعِ فَلَعَلَّهُ حَرَّفَهُ تَحْرِيفًا خَفِيًّا أَوْ أَرَادَ بِقَلْبِهِ غَيْرَ مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت