*- الفرق بين الرحمن و الرحيم:
-قال ابن القيم - رحمه الله:"الرحمن دالٌّ على الصفة القائمة به سبحانه، و الرحيم دالٌّ على تعلقها بالمرحوم، فكان الأول للوصف، و الثاني للفعل، فالأول دالٌّ على أن الرحمة صفته، و الثاني دالٌّ أنه يرحم خلقه برحمته، و إذا أردتَّ فهمَ هذا فتأمل قولَه - تبارك و تعالى:"وكان بالمؤمنين رحيما"، ولم يجيءَ قطُّ: رحمن بهم. فعُلِمَ أن رحمن هو الموصوف بالرحمة، و رحيم هو الراحم برحمته".
-قال عبد الله بن المبارك:"الرحمن الذي إذا سئل أعطى، و الرحيم إذا لم يُسأل يغضب".
6 -ذكر الإمام القرطبي سبعا و عشرين مسألة في البسملة و ذلك في كتابه (الجامع لأحكام القرآن الكريم) .
-الكلام عن العلم:
1 -اِعلم: فعل أمرٍ من العلم.
2 -من تعاريف العلم:
أولا: هو حكم الذهن الجازم المطابق للواقع، و هو تعريف العقيدة الصحيحة، و قد ذكره الشيخ ابن قاسم في حاشية الأصول الثلاثة.
ثانيا: هو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما، و قد ذكره الشيخ ابن عثيمين في شرحه المطبوع على الأصول الثلاثة.
ثالثا: هو إدراك المعاني، و قد ذكره الشيخ أحمد الحازمي في شرحه الصوتي على الأصول الثلاثة.
3 -كلمة اِعلم يُؤتى بها عند ذكر الأشياء المهمة التي ينبغي على المتعلِّم أن يُصغيَ إليها و يعتنيَ بها، و معناها: أي كن متهيئا و متفهما لما سيُلقى إليك من العلوم.
*- فائدة: مراتب الإدراك ستٌّ:
الأولى: العلم: و هو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما.
الثانية: الجهل البسيط: و هو عدم الإدراك بالكلية.
الثالثة: الجهل المركب: و هو إدراك الشيء على وجهٍ يُخالف ما هو عليه.
الرابعة: الوهم: و هو إدراك الشيء مع احتمال ضدِّ راجحٍ.
الخامسة: الشك: و هو إدراك الشيء مع احتمال ضدٍّ مساوٍ.
السادسة: الظنٌّ: و هو إدراك الشيء مع احتمال ضدٍّ مرجوح.
-الكلام عن (النواقض) :
1 -النواقض جمع ناقض، و هو المبطل و المفسد، متى طرأ على الشيء أفسده، و أبطله، مثل نواقض الوضوء التي من فعلها بطل وضوءه، و لزمه إعادته، ومثلُه نواقض الإسلام إذا فعلها العبد فسد و بطل إسلامه.
2 -نواقض الإسلام التي ذكرها المصنِّف عشرة، و النواقض أكثر من ذلك، و لكن هذه العشرة هي أخطرها، و أعظمها، و أكثرها وقوعا، و كثير من نواقض الإسلام يرجع إلى هذه النواقض العشرة، و قد اتفق العلماء على هذه النواقض العشرة.
3 -العلماء يُبوبون في كتب الفقه بابا يُسمونه (باب حكم المرتد) ، يُبينون فيه هذه النواقض، و قد أوصل بعض العلماء نواقض الإسلام إلى أربعة مئة ناقض، و أوسع من كتب في ذلك هم علماء الحنفية.
4 -إذا دلَّ الدليل على شيء أنه ناقض، فلا مدخل للاستحلال في لزومه، فارتكاب هذه النواقض كفرٌ و إن لم يستحلها، و أما ارتكاب الزنا و غيره من سائر المحرمات فلا يكون كفرا إلا بالاستحلال، فهذه المحرمات ليست بنواقض، بل الناقض استحلالها، فمن استحلَّها و لو لم يرتكبها فقد كفر.
5 -تعريف الردة و المرتد:
-الرِّدة: هي الرجوع عن دين الإسلام.
-المرتد: هو الذي رجع عن دين الإسلام، و بدَّل دينَه.
-لا يُسمى من خرج عن اليهودية مرتدًّا، إذ إنَّه كافر أصلي.
6 -أصول الردة:
أولا: قول الكفر: كأن يسبَّ الله.
ثانيا: فعل الكفر: كأن يذبح لغير الله، و إن لم يتلفظ.
ثالثا: اعتقاد الكفر: كأن يعتقد أن الصلاة ليست واجبة، و إن أدّاها.
رابعا: الشك بالدين: كأن لم يكن جازما بصحة ما جاءت به الرسل.
-الشك يكون فيه تردد، و لكن الاعتقاد جزم.
-الوساوس مختلفة عن الشك، فهي لا تضر، وعلى صاحبها الاستعاذة.
-المرجئة لا يُكفرون إلا بالاعتقاد.
-نقل الكفر على سبيل الإخبار لا يكون كفرا، و لكن إن كان على سبيل التندر و الضحك فإنه أمرٌ خطير.
7 -المرتدُّ تُطبق عليه بعض الأحكام، منها:
أولا: يُفرَّق بينه و بين زوجته المسلمة، لقول الله - عزَّ وجلَّ:"لا هنَّ حل لهم ولا هم يحلون لهنَّ"، فلا تبقى المسلمة في عصمة الكافر.
ثانيا: لا يُزوَّج المسلمات، لقوله - تعالى:"ولا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا".
ثالثا: إذا مات على كفره فإنَّه لا يُصلَّى عليه، ولا يُغسَّل، و لا يُدفن في مقابر المسلمين، ولا يُدعى له بالرحمة.
رابعا: لا يدخل مكة، لقوله - تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا".
خامسا: لا يرث، و لا يُورَّث، فمالُه لبيت مال المسلمين إلا إن كان له ولدٌ كافرٌ فإنه يرثه.
سادسا: يُقتل حدًّا إن لم يتب.
البقية في الأحد القادم إن شاء الله .. إن كان في العمر بقية.
و جزاكم الله خيرًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)