ـ [علي الفضلي] ــــــــ [17 - 06 - 09, 07:02 ص] ـ
و قال في (أدب العيادة) :
(خفة الجلسة، وقلة السؤال، و إظهار الرقة، و الدعاء بالعافية(1) ، و غض النظر عن عورات الموضع.
و الأحسن في العيادة أن يستخبر من أهله أو يجتمع بهم وحدهم، أو يهدي إليه السلام، فقد قال بعض الأطباء:
لا يجوز إزعاج المريض بالعيادة، ولو كانت قصيرة، لأن التنبيه الناشئ من زيارته يؤذيه، ويزيد في مرضه، سيما بعيادة الثقلاء و من لا يُعْرِضُ عن اللغو، وأن لا تُسْمعَ الأصوات في غرفته، و لكي يتم ذلك، فلا يجوز أن يبقى فيها أشخاص أكثر ممن يلزم لخدمة المريض، و أن تكون حركات خدمته برفق، و لا صوت، ويحترز عن إغلاق الأبواب بعنف، و عن صرير المفصلات، وعن النجوى إذا كانت كثرتها تضيق صدر المريض، و لا يجوز إخباره بما يكدر، ولا الإشارة إلى خطر مرضه) اهـ.
(1) و من أفضل الأدعية الصحيحة الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:
(من عاد مريضا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات:
"أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك"إلا عافاه الله من ذلك المرض).
رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري عن ابن عباس- رضي الله عنهما-.
و صححه العلامة الألباني.
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [18 - 06 - 09, 05:51 ص] ـ
و قال في (أدب تشييع الجنازة) :
(لزوم الخشوع(1) ، و ترك الحديث، و ملاحظة الميت، و التفكر في الموت، و الاستعداد له، و أن لا يذكرَ الميت إلا بالجميل المعروف عنه) اهـ.
(1) و في (شعب الإيمان) للبيهقي بإسناده:
(رأى عبد الله بن مسعود رجلا يضحك في جنازة، فقال:
«أتضحك وأنت تتبع جنازة، والله لا أكلمك أبدا» .
و قال في (أدب المُعَزِّي) :
(التوجع للمصاب، و التحزّن و الدعاء له، و تسليته بما يخفف ألمه(1) ، لا بما يهيج أشجانه، و قلة الحديث، وترك التبسم والمجون) اهـ.
(1) عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
(من عزى أخاه المؤمن في مصيبته، كساه الله حلة خضراء يحبر بها يوم القيامة) ؛ قيل: يا رسول الله ما يحبر؟ قال: (يغبط) .
أخرجه الخطيب في"تاريخ بغداد"، وابن عساكر في"تاريخ دمشق". وحسنه العلامة الألباني في (أحكام الجنائز) ، و (إرواء الغليل) .
و قال في (أدب المُعَزَّى) :
(التجلّد، و الصبر و التصبّر، والتسليم لأمره تعالى، و التذكر بأن ما أصابه هو سنة الله تعالى في خلقه.
قال حكيم:
من علم أنّ أحدا من الناس لم يأخذ على الله عهدا بدوام النعم، والسلامة من الآفات، وأن ما في أيدينا من مال وولد و عِزٍّ وجاه إنما هو عارية، أعارنا الله إياها، ولو شاء منعها فلم يعطها، كان حريا أن يتوقع استردادها في كل حين، وزوالها في كل يوم، فإذا زالت لا يَرِدُ على النفس ما يزعجها، و لا يفاجئه ما لم يكن يترقبه.
ومن نظر في أمر هذه الحياة، وخَبَر شؤونها وتصرفاتها، وقَتَلَها علما وتجرِبة، علم أنها معترك هائل يموج بالرزايا موجا، و أن الإنسان فيها بمثابة المُخاطر في معترك الحرب، إن فاتته ضربة سيف، لا تفوته طعنة رمح، أو رمية سهم، غير أن لكل طبقة من الناس بلايا خاصة، ومصائب تغاير مصائب الطبقات الأخرى، و إن كان أثرها في الكل واحدا، فمن أراد بعد هذا من حياته صفاء لا يشوبه كدر، و سعادة لا يخالطها شقاء، فليعشْ في عالم غير هذا العالم، ليطلب حياة غير هذه الحياة، ذات نظام غير هذا النظام، و سنة غير هذا السنن، إن استطاع إليها سبيلا!؛ {و لن تجد لسنة الله تبديلا} [الأحزاب:62] (1 ) ) اهـ.
(1) كلام يكتب بماء الذهب، ما أعظم تسليته، و ما أشد تصبيره!.
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [19 - 06 - 09, 07:08 ص] ـ
و قال في (أدب زيارة القبور) :
(تستحب زيارة القبور للرجال(1) ، و تكره للنساء، إلا أن يقع منهن محظور، فتحرم عليهن، فالزائر يقف أمام القبر، و يقرب منه، و يسلم على صاحبه، و يدعو له، و لا يتمسح بالقبر، و لا يصلي عنده، لثبوت النهي عن ذلك في المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (2) ، ويقول إذا دخل المقبرة:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)