فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54952 من 67893

الَّذِي فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَوْ دَخَلَ مُسْلِمٌ دَارَ الْحَرْبِ وَأَمَّنَ جُنْدًا عَظِيمًا فَخَرَجُوا مَعَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَظَفِرَ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ فَهُمْ فَيْءٌ بِخِلَافِ مَا إذَا خَرَجَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَوْ عِشْرُونَ مَعَ الْمُسْلِمِ بِأَمَانٍ فَهُوَ آمِنٌ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ مَقْهُورٌ مَعَهُمْ دُونَ الثَّانِي وَفِي الذَّخِيرَةِ أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَا يَصِحُّ أَمَانُ الْأَسِيرِ لَا يَصِحُّ أَمَانُهُ فِي حَقِّ بَاقِي الْمُسْلِمِينَ حَتَّى كَانَ لَهُمْ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِمْ أَمَّا أَمَانُهُ فِي حَقِّهِ صَحِيحٌ، وَإِذَا صَحَّ أَمَانُهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ صَارَ حُكْمُهُ وَحُكْمُ الدَّاخِلِ فِيهِمْ بِأَمَانٍ سَوَاءً فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ وَكَذَلِكَ لَا يَأْخُذُ مَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ وَصَارَ مِلْكًا لَهُمْ بِالِاسْتِيلَاءِ، وَالْإِحْرَازِ بِدَارِهِمْ وَمَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَصِرْ مِلْكًا لَهُمْ بِالِاسْتِيلَاءِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَهُ وَيُخْرِجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَكَذَا قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَمَعْنَى عَدَمِ صِحَّةِ أَمَانِ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ فِي حَقِّ بَاقِي الْمُسْلِمِينَ أَمَّا أَمَانُ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ صَحِيحٌ بِلَا خِلَافٍ، وَالْجَوَابُ فِي الْأَمَةِ كَالْجَوَابِ فِي الْعَبْدِ إنْ كَانَتْ تُقَاتِلُ بِإِذْنِ الْمَوْلَى فَأَمَانُهَا صَحِيحٌ وَإِلَّا فَلَا.

و هذا تفصيل في أمان العبد للسرخسي ذكره في المبسوط

قال السرخسي (المبسوط)

فَأَمَّا الْعَبْدُ إذَا أَمِنَ أَهْلَ الْحَرْبِ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْقِتَالِ فَأَمَانُهُ صَحِيحٌ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدًا كَتَبَ عَلَى سَهْمٍ بِالْفَارِسِيَّةِ مترسيت وَرَمَى بِذَلِكَ إلَى قَوْمٍ مَحْصُورِينَ فَرَفَعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَجَازَ أَمَانَهُ وَقَالَ: إنَّهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا الْعَبْدُ كَانَ مُقَاتِلًا لِأَنَّ الرَّمْيَ فِعْلُ الْمُقَاتِلِ وَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْقِتَالِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ مِنْ مَوْلَاهُ فَهُمْ يَخَافُونَهُ فَعَقْدُهُ يَكُونُ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ يَتَعَدَّى حُكْمُهُ إلَى الْغَيْرِ وَقَوْلُ الْعَبْدِ فِي مِثْلِهِ صَحِيحٌ كَمَا فِي شَهَادَتِهِ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ وَإِقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَوَدِ وَلَا يُقَالُ قَرَابَتُهُ فِيهِمْ فَهُوَ مُتَّهَمٌ بِإِيصَالِ الْمَنْفَعَةِ إلَيْهِمْ دُونَ الْمُسْلِمِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ أَمَانُهُ كَالذِّمِّيِّ وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا يُظَنُّ بِالْمُسْلِمِ إيثَارُ الْقَرَابَةِ عَلَى الدِّينِ وَلَوْ اعْتَبَرْنَا هَذَا لَمْ يَصِحَّ أَمَانُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَيْضًا وَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِهِ فَأَمَّا الذِّمِّيُّ لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّهِ سَبَبُ وِلَايَةِ الْأَمَانِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لَهُمْ فِي الِاعْتِقَادِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَمِيلُ إلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ لَا يَخَافُونَهُ.

فَأَمَّا أَمَانُ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ عَنْ الْقِتَالِ فَهُوَ بَاطِلٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ صَحِيحٌ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَذَكَرَ الطَّحْطَاوِيُّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ قَوْلَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى حُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ} وَأَدْنَى الْمُسْلِمِينَ الْعَبْدُ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {: أَمَانُ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ سَوَاءٌ} وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {: أَمَانُ الْعَبْدِ أَمَانٌ} وَلِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ وَلَا تُهْمَةَ فِي

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت