فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53326 من 67893

جزى الله أخانا الكريم العوضي خير الجزاء على هذه الإفادة والنصيحة الغالية ولو حكَّم أولئك عقولهم وتأملوا قولهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - {يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أُغْنِى عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِى مَا شِئْتِ مِنْ مَالِى لاَ أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} لعلموا أنَّ من لم ينفعهُ اجتماعُ الرحم والإيمان برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شيئًا إلا بإذن الله , فلن تغنيهُ الصورُ والآثارُ والعمائمُ والشعرُ ما دام العملُ سيئًا والقلبُ منصرفًا عن الخالقِ للمخلوق.!!

ولي على أخينا الكريم العوضي مأخذٌ في كلامه أرجو أن يتسع لهُ صدره , وهو إطلاقُهُ لوصفِ (عُبَّادِ القُبور) على من يضع هذه الصورة في بيته أو يقتنيها , وهذا ليس من العدل.

فبعضُ أولئك يضعها وفي قلبه من الشرك والتبرك ما فيه , وكثيرٌ من أولاءِ لا يعدو الأمرُ عندهم كونه حرصًا على تتبع الآثار وجمع الصور واقتنائها.

كذلك قولك حفظك الله (الجيف المنتنة) فهو وصفٌ خطيرٌ خطيرٌ خطيرٌ جدًا سيَّما والحديثُ عن قبر رسوول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - , ولو ظفر به أحد القبوريين أو غلاةِ المتصوفةِ منك في هذا الموضوع لما لِيمَ على ظنهِ خروجكَ من الملَّة وإن كنا نحسنُ بك الظنَّ أيها المُبارك , ولكنَّ الداعيةَ ينبغي أن يزنَ كلامهُ ويخليَهُ من كل محملِ سوءٍ قد يشوشُ عليه وعلى دعوته, خصوصًا والقومُ يظنون بكل الدعاة إلى توحيد الله تعالى أنهم جفاةٌ مبغضون لجناب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الطاهر بأبي هو وأمي ونفسي والناس أجمعين , فكيف لو انضافَ لهذه القناعةُ الظفرُ بهذا الوصف في كلام أحد دعاة التوحيد والغيورين على العقيدة والسنة.؟

وما أجمل أن يستظل المؤمنُ في إنكاره المنكر بظلال قول الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)

والله أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت