فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47348 من 67893

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ، لاَ يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، فَانْطَلَقْنَا، قَالَ: وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَوا، فَوَلَدَتْ غُلاَمًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لاَ يُرْضِعَنَّهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَضَعَ الْمِيسَمَ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ، فَوَضَعْتُهُ فِي حَِجْرِهِ، قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلاَكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ، قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ."."

ـ وفي رواية:"أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ مَاتَ لَهُ ابْنٌ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: لاَ تُخْبِرُوا أَبَا طَلْحَةَ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ، فَسَجَّتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ، وَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامًا، فَأَكَلَ، ثُمَّ تَطَيَّبَتْ لَهُ، فَأَصَابَ مِنْهَا، فَعَلِقَتْ بِغُلاَمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، إِنَّ آلَ فُلاَنٍ اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فُلاَنٍ عَارِيَةً، فَبَعَثُوا إِلَيْهِمُ: ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِعَارِيَتِنَا، فَأَبَوْا أَنْ يَرُدُّوهَا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ، إِنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ إِلَى أَهْلِهَا، قَالَتْ: فَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ عَارِيَةً مِنَ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ قَبَضَهُ، فَاسْتَرْجَعَ. قَالَ أَنَسٌ: فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا. قَالَ: فَعَلِقَتْ بِغُلاَمٍ فَوَلَدَتْ، فَأَرْسَلَتْ بِهِ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَحَمَلْتُ تَمْرًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ، وَهُوَ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَخَذَ التَّمَرَاتِ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فَلاَكَهُنَّ، ثُمَّ جَمَعَ لُعَابَهُ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ فَأَوْجَرَهُ إِيَّاهُ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: حُبُّ الأَنْصَارِ التَّمْرَُ، فَحَنَّكَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، فَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ شَابٌّ أَفْضَلَ مِنْهُ.".

ـ وفي رواية:"انْطَلَقْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ وُلِدَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ فِي عَبَاءَةٍ، يَهْنَاُ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ لِي: أَمَعَكَ تَمْرٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَتَنَاوَلَ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فَلاَكَهُنَّ ثُمَّ حَنَّكَهُ، فَفَغَرَ الصَّبِيُّ فَاهُ، فَأَوْجَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَبَتِ الأَنْصَارُ إِلاَّ حُبَّ التَّمْرِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ.".

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت