37 -الذب والرد عن أعراض المسلمين من أسباب رد الله النار عن وجه العبد يوم القيامة؛ فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الإمام أحمد (6/ 449) ، والترمذي (1931) وقال عنه: (هذا حديث حسن) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (11207) . وهذا ظاهر من فعل معاذ بن جبل 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - حينما قال: (بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا) .
38 -إحسان الظن بالمسلمين - وهو الأصل -، ومنه قول معاذ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا) .
39 -إقرار النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - بأنه لا يعلم عن كعب - رضي الله عنه - إلا خيرًا. من قوله - رضي الله عنه: (فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -) .
40 -وفيه أيضًا إغلاق باب الجدال والنقاش إذا كانت المصلحة تقتضيه، ومن ذلك سكوت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فقد يكون للرجل مقالًا، وقول معاذ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - حق، فأراد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إغلاق باب الجدال والنقاش. من قوله - رضي الله عنه: (فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -) .
41 -إن النظر في العواقب يقي الإنسان من الوقوع في كثير من الأخطاء الدينية، والدنيوية، فلو نظر القاتل في عاقبة القتل، وأنه سيقتل لما أقدم على فعله ذاك. من قوله - رضي الله عنه: (فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا حَضَرَنِي هَمِّي، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا) .
42 -أهمية الشورى في الإسلام، بشرط أن يكون المستشار أمينًا، وناصحًا، وذو رأي. من قوله - رضي الله عنه: (وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي) .
43 -العزم على قول الصدق في كل الأحوال، فالصدق منجاة، وحبل الكذب قصير - كما قيل -. من قوله- رضي الله عنه: (فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّى الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ) .
44 -السنة أن الإنسان لا يطرق أهله ليلًا، فعن جابر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: (نَهى النَّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أن يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا) أخرجه البخاري (1801) ، ومسلم (5078) . من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَادِمًا) .
45 -السنة للقادم من سفر أن يبدأ بمسجد محلته فيصلي فيه ركعتين ثم يذهب إلى أهله بعد ذلك. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ) .
46 -يستحب لمن كان ذو هيئة أن يجلس للناس حال قدومه من سفر حتى يُسلَّم عليه، ويتفقد حالهم، فتقديم المصالح العامة أولى من المصالح الخاصة. من قوله - رضي الله عنه: (ثُمَّ جَلَسَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِلنَّاسِ) .
47 -على الإنسان إذا فعل ما يعاب عليه أن يبين مراده من فعله، أو يعتذر عنه. من قوله - رضي الله عنه: (َطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ) .
48 -جواز الحلف عند الحاجة. من قوله - رضي الله عنه: (وَيَحْلِفُونَ لَهُ) .
49 -الجهاد واجب على الرجال دون النساء، فالنساء عليهن جهاد لا قتال فيه ألا وهو الحج والعمرة كما ثبت ذلك عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -. من قوله - رضي الله عنه: (وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا) .
50 -قبول معاذير المنافقين ونحوهم ما لم يترتب على ذلك مفسدة. من قوله - رضي الله عنه: (فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)