فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32807 من 67893

كان الإمام الصغاني قد ألف كتاب"مصباح الدجي من صحاح حديث المصطفي"و كتاب"دواج الشمس المنيرة من الصحاح المأثورة"فجمعهما في كتاب واحد و ضم إليهما ما في كتابي النجم (3) والشهاب (4) لتجتمع الصحاح.

والسبب في ذلك: أن العلماء الذين كان لهم اشتغال بالحديث قد توفوا, و لم يبق عالم يرجع إليه, و لم يكن هناك كتاب يعتمد عليه, و لم يجمع الأحاديث الصحيحة - الخالصة - ليكون مرجعًا لناس يعودون إليه, فلما رأي الإمام الصغاني هذا الحال ألف كتاب المشارق.

ولنقرأ كلام الإمام الصغاني نفسه في أحوال الناس و سبب تاليفه الكتاب, فيقول:"فإني مذ تدرجت مراقي الشرف, وتحرجت من مسافي السرف, عطوت بشناتر العزم على أعراف المجد بزابجها, وطرت بعباب الحزم في خوض بحار الحديث و ركوب ثجها, لعلمي أن من تسنم قنن المعالي, استرذل من لاذ بحضيضها, و من اعلى ذري المناقب السنية, أذعنت له الأمم قضها بقضيضها, و من افتتح قلاع صحاح الحديث و حصونها, داخت له شواردها, و من عادي بين ثوابت الخبر والأثر عداء, تقيدت له أوابدها, و من صرد و شرد نومه قاد حزبه, و هذه رباع الحديث ممحلة, معطلة, و من أحيا أرضا ميتة فهي له, و كأني اذا جعلتها طريقي, و عززت على المصاحبة إليها رفيقي, ووجدت مرادها معاد الذئاب العادية, و صحاحها أماكن متعدية, تتجاوب في أرجائها, و تتناوب العواقي إلى مائها, و تخطب على منابرها الأبوام, بعد ما هدرت بها شقائق الأقوام, قد ألحمت الجنائب ما أسدت بها الشمائل, وامتدت إليها أيدي الأسحار والأصائل, علاني البكاء على مطيهم, يقولون: لا تهلك أسي و تجمل, و إن شفائي عبرة فهل عند رسم دارس من معول, و لعمري: إن هذه لمخايل انقضاض جدرانه و انقياض حيطانه, وانطماس الدال على العين, و انبعاج كظائم سخن العين, و كأن قد يستناخ بعرصتها و لا منيخ, و ينشد بعقوقها ولا صيح, عفت الديار محلها, فمقامها اللهم, إلاقمامها و هامها, و إن عصرنا هذا والله المستعان عليه, و المشتكي من أهله إليه, نحريرهم في الحديث من حفظ كتاب القضاعي أو كتبه, و نقابهم من إختصر النجم أو انتخبه, فإن انضم إليها الخطب (1) الأربعون التي زيفها النقاد أجمعون, فذاك أمثلهم طريقة, و أعلمهم في الحقيقة, فإن اشرأبت همته إلى خطبة الوداع, تسمي بالواعظ الناصح, و تلقب بالداعي الواع. قد خبطوا خبط عشواء, و حملوا على يابس السيساء, ولولا تخلى الغاب من أسامة أبى الشبلين, لما ضج به أبو الحصين, ارتدى برداء الردى من كان ينضح عن حمى الحديث, و ابتكى ببلاء البلى من كان يغيث أهليه أو يغيث, جرت الرياح على مكان ديارهم, فكأنهم كانوا على ميعاد, و هذه مضرور و نفثة مصدور."

و لما توجني الله تعالي بتاج مصباح الدجى من صحاح حديث المصطفى (2) و دواج الشمس المنيرة من الصحاح المأثورة, و أثار الناس الإشتغال بهما جدا لا هوادة فيه, و استيضاح كل حديث منهما, و استكشاف معانيه رأيت أن التباع الحسنة, الحسنة واجرار حصان الخيل رسنة, في العمر الذي سنة منه سنة, أحسن مانصرفت إليه أعنة الهمم الشوارع والعوالي, و أحسن ما انحرفت إليه أسنة الصمم, الشوارع والعوالي, فمزجت البحرين (3) يلتقيان, و غصت على ما فيهما من الدرر و العقيان, و ضممت إلى ما فيهما من كتابي الشهاب و النجم, ليجتمع الصحاح في كتاب خفيف الحجم (4) .

ترتيبه:

الإمام الصغاني - رحمه الله - لم يرتب كتابه على ترتيب معنوي, بأن يجعل أحاديث كل موضوع أو باب في مكان واحد مثل: أحاديث الصلاة, الزكاة, الأحكام و غيره, بل رتبه على ترتيب لفظي على طريقة المعجم (1) .

قال العلامة ابن الملك: رتب الشيخ المصنف هذا الكتاب بترتيب أنيق وانتخبه بتهذيب ذليق. فأريد أن أذكر كيفية ترتيبه وفصول الأبواب تيسيرا لطالبيه:

الباب الأول: مرتب على فصلين, الفصل الأول: إبتداءه بمن الموصولة أو الشرطية, و الثاني إبتداءه بمن الاستفهامية.

الباب الثاني: رتبه على عشرة فصول: 1 - فيما جاء أوله كلمة إن 2 - كلمة إني 3 - كلمة أنا 4 - كلمة إنه 5 - كلمة إنهم 6 - كلمة إنها 7 - كلمة إنك 8 - كلمة إنكم 9 - كلمة إنكن 10 - كلمة إنما.

الباب الثالث: فيما جاء أوله حرف لا.

الباث الرابع: رتبه على فصلين: الأول: فيما جاء أوله كلمة إذا, الثاني: كلمة إذ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت