فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31447 من 67893

"ولا يزيل قدميه"يعني ما يستدير أثناء الإلتفات تكون قدماه تجاه القبلة وعندما يلتفت يمينًا أو شمالًا فإنه لا يزيل قدميه وإنما تكون قدماه تجاه القبلة ولا يدير قدميه أثناء الإلتفات، هو يلتفت لكن لا تزال القدمان تجاه القبلة.

"ويقول بعدهما في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين"وهذا يسمى التثويب.

والتثويب يطلقه العلماء رحمهم الله على ثلاثة أشياء:

الشيء الأول: الإقامة، فالإقامة تسمى تثويبًا.

والشيء الثاني: قول الصلاة خير من النوم في أذان الفجر، هذا أيضًا يسمى تثويبًا.

والشيء الثالث: أن يرجع المؤذن بعد الأذان ويدعو إلى الصلاة يقول حي على الصلاة حي على الفلاح بعد أن ينتهي من الأذان.

والصفتان الأوليان مشروعتان وأما الصفة الأخيرة فهذه غير مشروعة لأن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما خرج وسماها بدعة وقال: أخرجتني هذه البدعة، لأن هذا لم يرد.

هنا قال المؤلف رحمه الله: ويقول بعدهما: أي بعد الحيعلتين في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين.

وهذا التثويب الصلاة خير من النوم فيه مسألتان:

المسألة الأولى: في أي الأذانين؟

للعلماء رحمهم الله في ذلك رأيان:

الرأي الأول: أنه في أذان الصبح الثاني، وهذا هو المذهب وقال به كثير من العلماء رحمهم الله.

واستدلوا على ذلك بأدلة من أدلتهم حديث نعيم بن النحام أنه سمع المؤذن في ليلة باردة وأنه قال بعد قوله الصلاة خير من النوم: ومن قعد فلا حرج.

وهذا يدل على أنه في الأذان الثاني لأنه قال ومن قعد فلا حرج لأن الجماعة واجبة، الأصل أن الجماعة واجبة ورخص لهم في الجلوس أما في الأذان الأول فالأصل هو قاعد في بيته

وأيضًا يدل لذلك حديث أنس رضي الله تعالى عنه.

والرأي الثاني: رأي أبي حنيفة أنه يكون في الأذان الأول وليس الثاني واستدل على ذلك بحديث أبي محذورة:"إذا أذن الأول قال: الصلاة خير من النوم"فقوله: إذا أذن الأول قال: الصلاة خير من النوم هذا دليل على أنه يكون في الأذان الأول ولا يكون في الأذان الثاني.

وهذا الحديث حديث أبي محذورة أخرجه أبو داود وصححه بعض العلماء رحمهم الله وعلى فرض ثبوته فإنه يحمل على الأذان الأول باعتبار الإقامة فيكون المراد بالأذان الأول هنا الأذان الثاني.

يعني قوله في حديث أبي محذورة في الأول من الصبح هذا يحمل على الأذان الثاني وإنما سمي أولًا باعتبار الإقامة.

وقول المؤلف رحمه الله: بعدهما يعني بعد الحيعلتين وهذا هو المذهب، يعني قول الصلاة خير من النوم بعد الحيعلتين يعني بعد قول حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح يقول الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم.

وعند أبي حنيفة أنه بعد الأذان.

والصواب في ذلك: ما ذهب إليه الحنابلة رحمهم الله وأنه بعد الحيعلتين كما في حديث أبي محذورة رضي الله تعالى عنه.

"والإقامة إحدى عشرة يحدرها"الإقامة يقول المؤلف رحمه الله بأن عدد جملها إحدى عشرة جملة وهذا هو المذهب وهي إقامة بلال وأيضًا هذا مذهب الشافعية.

والرأي الثاني: رأي أبي حنيفة أنها سبع عشرة جملة كإقامة أبي محذورة، فإقامة أبي محذورة كأذان بلال إلا أنك تضيف قد قامت الصلاة مرتين فتكون سبع عشرة جملة.

وعند مالك عشر جمل، ورأي الإمام مالك رحمه الله لا في الأذان ولا في الإقامة هو أضعف المذاهب لأنه في الأذان يقول سبع عشرة مع الترجيع ويجعل التكبير في أوله اثنتين وفي الإقامة يجعلها عشر جمل ويجعل قد قامت الصلاة مرة واحدة وهذا فيه نظر.

ومذهب الإمام أحمد رحمه الله يأخذ بأذان بلال وإقامة بلال، وأبو حنيفة يأخذ بأذان بلال وإقامة أبي محذورة، والشافعي العكس يأخذ بأذان أبي محذورة وإقامة بلال.

والصواب في ذلك: كما تقدم لنا أنه تارة يؤذن بأذان بلال ويقيم بإقامة بلال وتارة يؤذن بأذان أبي محذورة ويقيم بإقامة أبي محذورة يفعل السنة الواردة.

وكما ذكرنا أن أذان أبي محذورة تسع عشرة جملة مع الترجيع وأما إقامة أبي محذورة فهي سبع عشرة جملة.

"يحدرها"يعني يسرع فيها ويقف على كل جملة كالأذان كما تقدم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت