فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29099 من 67893

ـ [الدرر السنية] ــــــــ [26 - 01 - 06, 06:19 م] ـ

جزيت خيرًا

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [26 - 01 - 06, 06:25 م] ـ

وهذا جوابها لأبي محمد بن حزم الفقيه الظاهري الأندلسي قالها ارتجالًا حين بلغته هذه الملعونة غضبًا لله ولرسوله ولدينه كما ذكر ذلك من رآه، فرحمة الله وأكرم مثواه وغفر له خطاياه.

مِنَ المُحْتَمِي بِالله ربِّ العَوَالِمِ ** وَدِينِ رَسُولِ الله مِنْ آلِ هَاشِمِ

مُحَمَّدٍ الهَادِي إلى الله بِالتُّقَى ** وَبِالرُّشْدِ وَالإِسْلامِ أَفْضَلِ قَائِمِ

عَلَيْهِ مِنَ الله السَّلامُ مُرَدَّدًا ** إلى أَنْ يُوَافي الحَشْرَ كُلُّ العَوَالِمِ

إلَى قَائِلٍ بِالإفْكِ جَهْلًا وَضَلَّةً ** عَنِ النَّقْفُورِ المُفْتَرِي في الأَعَاجِمِ

دَعَوْتَ إمامًا لَيْسَ مِنْ أَمَرَائِهِ ** بِكَفَّيْهِ إلا كَالرُّسُومِ الطَّوَاسِمِ

دَهَتْهُ الدَّوَاهِي فِي خِلافَتِهِ كَمَا ** دَهتْ قَبْلَهُ الأَمْلاَكَ دُهْمُ الدَّوَاهِمِ

وَلا عَجَبٌ مِنْ نَكْبَةٍ أَوْ مُلِمَّةٍ ** تُصِيبُ كَريم الجَدِّ وابْنَ الأَكارِمِ

وَلَوْ أَنَّهُ في حَالِ مَاضِي جُدُودِهِ ** لجُرِّعْتُمُ مِنْهُ سُمُومَ الأَرَاقِمِ

عَسَى عَطْفَةٌ لله في أَهْلِ دِينِهِ ** تُجَدِّدُ مِنْهُ دَارِسَاتِ المَعَالِمِ

فَخَرْتُمْ بِمَا لَوْ كَانَ فِيكُمْ حَقِيقَةً ** لَكَانَ بِفَضْلِ الله أَحْكَمَ حَاكِمِ

إذَنْ لاعْتَرَتْكُم خَجْلَةٌ عِنْدَ ذِكْرِهِ ** وَأُخْرِسَ مِنْكُمْ كُلُّ فَاهٍ مُخَاصِمِ

سَلَبْنَاكُم كَرًَّا فَفُزْتُمْ بِغِرَّةٍ ** مِنَ الكَرِّ أَفْعَالَ الضِّعَافِ العَزَائِمِ

فَطِرْتُمْ سُرُورًا عِنْدَ ذَاكَ وَنَشْوَةً ** كَفِعْلِ المَهِينِ النَّاقِصِ المُتَعَاظِمِ

وَمَا ذَاكَ إلاَّ في تَضَاعِيفِ عَقْلِهِ ** عَرِيقًا وَصَرْفُ الدَّهْرِ جَمُّ الملاحِمِ

وَلَمَّا تَنَازَعْنَا الأُمُورَ تَخَاذُلًا ** وَدَانَتْ لأَهْلِ الجَهْلِ دَوْلَةُ ظَالِمِ

وَقَدْ شَعَلتْ فِينَا الخلائِفُ فِتْنَةً ** لِعُبْدَانِهِمْ مِنْ تُرْكِهِمْ وَالدَّيَالِمِ

بِكُفْرِ أيادِيهِمْ وَجحْدِ حُقُوقِهِمْ ** بِمَنْ رَفَعُوهُ مِن حَضِيضِ البَهَائِمِ

وَثَبْتُمْ عَلَى أَطْرَافِنَا عِنْدَ ذَاكُمُ ** وُثُوبَ لُصُوصٍ عِنْدَ غَفْلَةِ نَائِمِ

أَلَمْ نَنْتَزِعْ مِنْكُمْ عَلَى ضَعْفِ حَالِها ** صِقِلْيَةً فِي بَحْرِهَا المتلاطم

أَلَمْ نَنْتَزَعْ مِنْكُمْ بِأَيْدٍ وَقُوَّةٍ ** جَمِيعَ بلادِ الشَّامِ ضَرْبَةَ لازِمِ

وَمِصْرًا وَأَرْضَ القَيْرَوَانِ بِأَسْرِهَا ** وَأَنْدَلُسًا قَسْرًا بِضَرْبِ الجَمَاجِمِ

مَشَاهِدُ تَقْدِيسَاتِكُمْ وَبُيُوتُهَا ** لَنَا وَبِأَيْدِينا عَلَى رَغْمِ رَاغِمِ

أَمَا بَيْتُ لَحْمٍ وَالقُمَامَةُ بَعْدَهَا ** بِأَيْدِي رِجَالِ المُسْلِمِينَ الأَعَاظِمِ

وَكُرْسِيُّكُمْ في أَرْضِ إسْكَنْدَرِيَّةٍ ** وَكُرْسِيُّكُمْ في القُدْسِ في أُورِشَالِم

ضَمَمْنَاكُمُ قَسْرًا بِرَغْمِ أُنُوفِكُمْ ** وَكُرْسِيُّ قُسْطَنْطِينَيَّةٍ في المَعَادِمِ

وَلا بُدَّ مِنْ عَوْدِ الجَمِيعِ بِأَسْرِهِ ** إلَيْنَا بِعِزَ قَاهِرٍ مُتَعَاظِمِ

أَلَيْسَ يَزِيدٌ حَلَّ وَسْطَ دِيَارِكُمْ ** عَلَى بَابِ قُسْطَنْطِينِيَّةٍ بِالصَّوَارِمِ

وَمَسْلَمَةٌ قَدْ دَاسَهَا بَعْدَ ذَاكُمُ ** بِجَيْشٍ لَهَامٍ كَاللُّيُوثِ الضَّرَاغِمِ

وَأَخْدَمَكُمْ بِالذُّلِّ مَسْجِدَنَا الَّذِي ** بَنَى فِيكُمُ في عَصْرِهِ المُتَقَادِمِ

إلى جَنْبِ قَصْرِ المَلكِ مِنْ دَارِ مُلْكِكُمْ ** أَلاَ ه?ذِهِ حَقٌّ صَرَامَةُ صَارِمِ

وَأَدَّى لهارونَ الرّشِيدِ مَلِيكُمْ ** أَتَاوَةَ مَغْلُوبٍ وَجِزْيَةَ غَارِمِ

سَلَبْنَاكُمُ مِصْرًا شُهُودًا بِقُوَّةٍ ** حَبَانَا بِهَا الرَّحْم?نُ أَرْحَمُ رَاحِمِ

إلَى سَنْتِ يَعْقُوبٍ وَأَرْبَابِ دَوْمَةٍ ** إلَى لُجَّةِ البَحْرِ البَعِيدِ المَحْارِمِ

فَهَلْ سِرْتُمُ في أَرْضِنَا قَطُّ جُمْعَةً ** أبى الله ذَاكُمْ يَا بَقَايا الهَزَائِمِ

فَمَا لَكُمُ إلاّ الأَمَانِيُّ وَحْدَها ** بَضَائِعُ نَوْكَى تِلْكَ أَحْلامُ نَائِمِ

رُوَيْدًا فما بعد الخلافةِ نورها ** وَيُسْفِرُ مُغْبَرُّ الوُجُوهِ السَّوَاهِمِ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت