فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28908 من 67893

الله للعمل به، والله جل وعلا يقول ? وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ? (1) ، فلا شك أن هذا القرآن العظيم: هو النور الذي أنزله الله إلى أرضه ليستضاء به فيعلم في ضوئه الحق من الباطل والحسن من القبيح والنافع من الضار والرشد من الغي، قال الله تعالى: ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ? (2) وقال تعالى: ? قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ? (3) وقال تعالى: ? وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم ? (1) فالقرآن العظيم هو النور الذي أنزله الله ليستضاء به ويهتدى بهداه في أرضه فكيف ترضى لبصيرتك أن تعمى عن النور، فلا تكن خفاشي البصيرة، واحذر أن تكون ممن قيل فيهم،

خفافيش أعماها النهار بضوئه ... ووافقها قطع من الليل مظلم

مثل النهار يزيد أبصار الورى ... نورًا ويعمي أعين الخفاش.

قال تعالى ? يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ? (2) وقال تعالى ? أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ? (3) ولا شك أن من عميت بصيرته عن النور تخبط في الظلام، قال تعالى: ? وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ? (4) وبهذا تعلم أيها المسلم المنصف أنه يجب عليك الجد والاجتهاد في تعلم كتاب الله وسنة رسوله ? وبالوسائل النافعة المنتجة، والعمل بكل ما علمك الله منهما علمًا صحيحًا، ولتعلم أن تعلم كتاب الله وسنة رسوله ? في هذا الزمان أيسر بكثير من القرون الأولى لسهولة معرفة جميع ما يتعلق بذلك من ناسخ ومنسوخ وعام وخاص ومطلق ومقيد ومجمل ومبين وأحوال الرجال من رواة الحديث والتمييز بين الصحيح والضعيف، لأن الجميع ضبط وأتقن ودون، فالجميع سهل التناول اليوم، فكل آية من كتاب الله قد علم ما جاء فيها عن النبي ? ثم عن الصحابة والتابعين وكبار المفسرين، وجميع الأحاديث الواردة عنه ? حفظت ودونت وعلمت أحوال متونها وأسانيدها وما يتطرق إليها من العلل والضعف فجميع الشروط التي اشترطوها في الاجتهاد يسهل تحصيلها جدًا على كل من رزقه الله فهمًا وعلمًا، والحاصل أن نصوص الكتاب والسنة التي لا تحصى واردة بإلزام جميع المكلفين بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله ? وليس في شيء منها التخصيص بمن حصل شروط الاجتهاد المذكورة قال الله تعالى ? اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ? (1) والمراد بما أنزل إليكم: هو القرآن والسنة المبينة له، لا آراء الرجال، وقال تعالى ? فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر ? (2) : والرد إلى الله والرسول: هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول ? بعد وفاته: هو الرد إلى سنته، وتعليق الإيمان في قوله ? إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر ? على رد التنازع إلى كتاب الله وسنة رسوله ? يفهم منه أن من يرد التنازع إلى غيرهما لم يكن يؤمن بالله، وقال تعالى ? فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ? (1) ولا شك أن كتاب الله وسنة رسوله ? أحسن من آراء الرجال، وقال تعالى ? وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت