بن حي وروى يوسف بن خالد السمتي عن أبي حنيفة في رجل قال: ثلث مالي لبني فلان وله بنون وبنات أن الثلث لهم جميعا وهم فيه سواء، وقال أبو يوسف ومحمد: الذكر والأنثى فيه سواء وهو قول عثمان البتي، والثوري، وروى المعافى عن الثوري إذا أوصى بثلثه لإخوة فلان فهو للذكور دون الإناث، قال أبو جعفر: إذا كان فلان فخذًا جاز أن يقال للمرأة هي من بني فلان فدخلت في الوصية وإذا لم يكن فخذًا أو كانوا لصلبه لم يجز أن يقال للمرأة هذه من بني فلان إلا أنه إذا اجتمع الذكور والإناث جاز أن يقال هؤلاء بنو فلان فالقياس أن يدخل فيه الذكور والإناث .
قال في الفتاوى الهندية: ولو قال: موقوفة على بني فلان وله بنون وبنات روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه على الذكور من ولده دون الإناث وروى يوسف بن خالد السني عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنهم يدخلون جميعًا فإن كان بنو فلان قبيلة لا يحصون يكون ذلك على الذكور والإناث جميعًا في الروايات كلها كذا في فتاوى قاضي خان .
المذهب المالكي
قال القرافي: وفي الجواهر البنون يتناول عند مالك الولد وولد الولد ذكورهم وإناثهم فإن قال: على بنيه وبني بنيه قال مالك: يدخل بناته وبنات بنيه .
وقال: اللفظ الثامن لفظ البنين نحو على بني أو على بني، بني فكالولد والعقب على القول بأن لفظ جميع المذكر يدخل فيه المؤنث وإلا فالذكران من بنيه وبني بنيه دون الإناث .
وقال أيضًا: العقب والنسل والذرية والعترة والبنون وبنوا البنين كذلك نقله ابن الأعرابي وثعلب .
قال الدسوقي: وأما لو وقف على بنيه الذكور ثم من بعدهم على بناته فتردد فيه بعض شيوخنا وأفتى بعضهم بالمنع كذا كتب شيخنا العدوي قوله: وما مشى عليه المصنف أي من بطلان الوقف وحرمة القدوم عليه أحد أقوال وهذا القول رواية ابن القاسم عن مالك في العتبية قوله: ورجح بعضهم أي وهو عياض وغيره، قوله:وهو رأي ابن القاسم أي ورواية ابن زيادة عن مالك في المدونة واعترض على المصنف بأنه ما كان ينبغي له ترك مذهب المدونة الذي شهره عياض والمشي على غيره لا يقال ما مشى عليه المصنف رواية ابن القاسم وقد تقرر أن رواية ابن القاسم تقدم على رواية غيره لأنا نقول هذا خاص بروايته عن مالك في المدونة فهي تقدم على رواية غيره فيها وتقدم على قول ابن القاسم الذي ذكره من عنده سواء كان فيها أو في غيرها لكن قد علمت أن رواية ابن القاسم هنا عن مالك في غيرها لا فيها ورواية غيره فيها تقدم على روايته في غيرها قوله بأن الكراهة في المدونة الخ نصها ويكره لمن حبس أن يخرج البنات من تحبيسه قال أبو الحسن وابن ناجي وابن غازي: الكراهة على بابها فإن وقع ذلك مضى وقيل إنها للتحريم وعليه إذا وقع فإنه يفسخ واعلم أن في هذه المسألة وهي الوقف على البنين دون البنات أقوالًا أولها البطلان مع حرمة القدوم على ذلك ثانيها الكراهة مع الصحة والكراهة على بابها ثالثها جوازه من غير كراهة، رابعها الفرق بين أن يحاز عنه فيمضي على ما حبسه عليه أو لا يحاز فيرده للبنين والبنات معا، خامسها ما رواه عيسى عن ابن القاسم حرمة ذلك فإن كان الواقف حيًا فسخه وجعله للذكور والإناث وإن مات مضى، سادسها فسخ الحبس وجعله مسجدًا إن لم يأب المحبس عليهم فإن أبوا لم يجز فسخه ويقر على حاله حبسًا وإن كان الواقف حيًا والمعتمد من هذه الأقوال ثانيها كما قال الشارح ومحل الخلاف إذا حصل الوقف على البنين دون البنات في حال الصحة وحصل الحوز قبل المانع أما لو كان الوقف في حالة المرض فباطل اتفاقًا ولو حيز لأنه عطية لوارث أو كان في حال الصحة وحصل المانع قبل الحوز فباطل اتفاقًا أيضًا ومحله أيضًا ما لم يحكم بصحته حاكم ولو مالكيًا وإلا صح اتفاقًا لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)