فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28311 من 67893

وَالْمُطْلَقُ فِي كُلِّ حَالٍ فِي الْأَسْوَاقِ , وَفِي كُلِّ زَمَانٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) : أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ خَلْفَ النَّافِلَةِ. [10]

وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ: (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ , لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ , وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) ، وَهَذَا قَوْلُ عُمَرَ , وَعَلِيٍّ , وَابْنِ مَسْعُودٍ.

وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو حَنِيفَةَ , وأحمد، وَإِسْحَاقُ , وَابْنُ الْمُبَارَكِ , إلَّا أَنَّهُ زَادَ: عَلَى مَا هَدَانَا، لِقَوْلِهِ: (لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) .

وَقَالَ مَالِكٌ , وَالشَّافِعِيُّ , يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا. [11]

وَالراجح:

أن الأمر في هذا واسع فإن شئت فكبر وترًا، أو شفعًا، لأنه ثبت تشفيع التكبير وتثليثه عن ابن مسعود رضى الله عنه [12] ، وكذلك صح تثليث التكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما [13] ، وكذا صحت صيغٌ أخرى في التكبير عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعن ابن عباسٍ أيضًا صح التكبير بلفظ: [الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجل، الله أكبر ولله الحمد] [14] .

فالمسلم، وهو ذاهب إلى المصلى، أو هو جالس ينتظر فيه، يكبر، وهذا ما ينبغي أن يفعله الناس اليوم، بخلاف ما نراه منهم، حيث يجلسون ساكنين ساكتين، ويذهبون إلى المصلى، صامتين، فأين إظهار شعائر الإسلام؟!

والتكبير يبدأ من أول فجر يوم عرفة - كما تقدم - وينتهي في عصر آخر أيام التشريق، أي يوم الثالث عشر، فيكبر المرء يوم عرفة، وأول أيام العيد وثانيها، وثالثها، ورابعها .. إلى انتهاء صلاة العصر .. فيكبر عقب ثلاث وعشرين صلاة مفروضة.

فائدة في بيان بعض مفردات التكبير:

(الله) هو الاسم الدال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا بالدلالات الثلاث، وصفات الجلال والجمال أخص بهذا الاسم؛ فعندما تقول الله تستحضر جميع صفات الجمال والجلال لله سبحانه وتعالى وآثارها. [15]

(أكبر - كبيرًا) يشتمل على أربع معاني: [16]

الأول: الذي تكبر عن كل سوء وشر وظلم.

الثاني: الذي تكبر وتعالى عن صفات الخلق فلا شيء مثله.

الثالث: الذي كبر وعظم فكل شيء دون جلاله صغير وحقير.

الرابع: الذي له الكبرياء في السماوات والأرض أي: السلطان والعظمة.

(الحمد) هو الثناء على الله المبني على المحبة والتعظيم، ولهذا نقول في تصريف الحمد: هو وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيمًا، وهو بخلاف المدح الذي لا يستلزم المحبة ولا التعظيم. [17]

أما عن التكبير الجماعي فنقول: [18]

الأصل في التكبير في ليلة العيد، وقبل صلاة العيد في الفطر من رمضان، وفي عشر ذي الحجة، وأيام التشريق أنه مشروع في هذه الأوقات العظيمة وفيه فضل كثير؛ لقوله تعالى في التكبير في عيد الفطر:"ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون"وقوله تعالى في عشر ذي الحجة وأيام التشريق:"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام"الآية، وقوله عز وجل:"واذكروا الله في أيام معدودات"الآية.

ومن جملة الذكر المشروع في هذه الأيام المعلومات والمعدودات التكبير المطلق والمقيد، كما دلت على ذلك السنة المطهرة وعمل السلف، وصفة التكبير المشروع: أن كل مسلم يكبر لنفسه منفردًا ويرفع صوته به حتى يسمعه الناس فيقتدوا به ويذكرهم به. أما التكبير الجماعي المبتدع فهو أن يرفع جماعة - اثنان فأكثر - الصوت بالتكبير جميعًا يبدؤونه جميعًا ويُنْهونه جميعًا بصوت واحد وبصفة خاصة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت