فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27265 من 67893

وبعد:

فهذا بحث مختصر في مسألة صلاة العيدين؛ هل لها خطبة أم خطبتين فأقول وبالله التوفيق مستعينا به سبحانه وتعالى أخذا بقوله عزو وجل: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا?. (النساء: 59) :

لم يثبت عن النبي ? تكرار الخطبة في العيدين، بخلاف الجمعة.

وكلُّ مَن تكلّم وقال بالخطبتين في العيدين إنما قاس على خطبتي الجمعة, ولم يُثبِتوا حديثًا عن النبي ? صريحًا صحيحًا, ولا عن أحد من أصحاب رسول الله ?.

وغاية ما استدلّوا به: حديثُ جابرٍ ? قال: (( خرج رسول الله ? يوم الفطر - أو أضحى - فخطب قائمًا, ثم قعد مقعده, ثم قام ) ).

ضعيف: أخرجه ابن ماجه: (1289) , والبوصيري في"الزوائد": (رقم: 417) , وكتابه المسمّى"مصباح الزّجاجة": (1289) ، وقال الألباني"منكر"سندًا ومتنًا.

وفيه:

أوّلًا: أنّ قوله: (ثم قام) ليس بصريح أنّه قام إلى الخطبة الثانية.

ثانيًا: اضطّراب المتن.

فقد وقع في رواية النّسائي في (( الصغرى ) )كما ذكر البوصيري في (( الزوائد ) )فقال: (( رواه النسائي في (( الصغرى ) )من حديث جابر, إلا قوله: [يوم فطر أو أضحى] ))

المصدر السّابق.

وفي رواية ابن ماجه [يوم فطر أو أضحى] على الشّكّ أيضًا بين العيدين.

ثالثًا: نكارة المتن والسّند.

قال الألباني عن هذا الحديث: (( منكر سندًا ومتنًا، والمحفوظ أنّ ذلك في خطبة الجمعة، ومن حديث جابر بن سُمرة كما في(م) ، والتعليق على ابن خزيمة (2/ 349) ، وانظر الحديث: (1105 - 1106) . [وهما في (( صحيح ابن ماجه ) )برقم: 907، 908] )) انتهى كلامُ الألباني - حفظه الله -."ضعيف سنن ابن ماجه"للألباني: (1289) .

أما حديث جابر بن سمرة فهو من طريق سِمَاك قال: (أنبأني جابر بن سمرة: أنّ رسول الله ? كان يخطُب قائمًا، ثم يجلِس، ثم يقوم فيخطُب قائمًا، فمن نبّأك أنه كان يخطُب جالسًا فقد كذب، فقد - والله - صلّيت معه أكثر من ألفيْ صلاة) .

أخرجه مسلم: (862) ، واللفظ الثّاني من حديث ابن عمر (رقم: 861) ، وأخرج الأوّل- أيضًا: ابن ماجه: (110، 1106) ، والنسائي: (1416) ، وابن خزيمة: (1447) . قال الألباني في تعليقه على ابن خزيمة:"قلت: هذا الحديث في خطبتي الجمعة بدليل: رواية خالد بن الحارث: حدّثنا عبيد الله به، ولفظه: (كان رسول الله ? يخطُب يوم الجمعة قائمًا ... ) الحديث. فقوله في الكتاب (الخطبتين) اللاّم فيه للعهد وليس للاستغراق، فتنبه"اهـ.

وفي لفظٍ: (كان رسول الله ? يخطُب يوم الجمعة قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم) .

رابعًا: ضعفُ الإسناد.

أما إسناد الحديث ففيه: عبد الرّحمن بن عثمان أبو بحر البصري، قال أحمدُ بن حنبل: (( طرحَ الناسُ حديثه ) )، وقال يحيى بن معين: (( ضعيف ) )، وقال ابن المديني: (( ذهب حديثه ) )، وقال أبو حاتم: (( ليس بقويّ؛ يُكتَبُ حديثُه، ولا يُحتجّ به ) )، وقال النسائي: (( ضعيف ) )، وقال ابن حبّان: (( يروى المقلوبات عن الأثْبات، ويأتي عن الثقات ما لا يشبه أحاديثهم؛ فلايجوز الاحتجاج به ) )، وقال أبو داود: (( وتركوا حديثه ) )، وقال ابن حجر: (( ضعيف، من التّأسعة ) )، قال ابن عديّ: (( له أحاديث غرائب عن شُعبة وعن غيره من البصريّين ) ).

راجع ترجمته في:"التّاريخ الكبير" (5/ 331) ، و"الصغير": (2/ 253) للبخاري،"الضعفاء والمتروكين"للنسائي: (206 ترجمة: 357) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم: (5/ 264) ، و"الكامل في ضعفاء الرّجال"لابن عديّ: (4/ 296) ، و"المجروحين"لابن حبّان: (2/ 61) ، و"تهذيب الكمال"للمزيّ: (17/ 271) ، و"ميزان الاعتدال": (2/ 578) ، و"المغني في الضعفاء": (2/ 383) ، و"الكاشف": (1/ 363) للذهبي، و"التهذيب": (6/ 205) ، و"التقريب": (346 ترجمة: 3943) لابن حجر.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت