ـ [ابن وهب] ــــــــ [19 - 05 - 05, 08:14 ص] ـ
ـ [محمد الأمين] ــــــــ [20 - 05 - 05, 07:51 ص] ـ
و مما زعمه ابن خلدون أن العلماء أكثرهم من العجم لا من العرب
وتابعه على هذه المقولة جمع من أهل العلم كالقنوجي في أبجد العلوم في آخرين
و قد نقد الشيخ بكر أبو زيد هذه المقولة
وبين أن ابن خلدون قالها و تابعه جمع بدون تحقيق لهذه العبارة (انظر: المجموعة العلمية للشيخ بكر)
هذه حقيقة معروفة أن علماء العجم أكثر. أما عن كتاب الشيخ بكر فقد ذكر جوابه الشيخ ابن وهب في رده قبل التحرير.
وكذلك بالنسبة لإنكاره لأحاديث المهدي فقد رد عليه الشيخ يوسف الوابل في رسالته (أشراط الساعة) .
هو لم ينكر أحاديث المهدي كما هو مشهور، بل ذكر أن عامتها ضعيف. وهذا حق. وبين الأمرين فرق.
ـ [محمد الأمين] ــــــــ [20 - 05 - 05, 10:09 ص] ـ
وهل هذه الأمور تنطبق على العرب فحسب أم على غيرهم؟ أقول: من الشعوب البشرية من لم تحصل له مدنية وحضارة قط، مثل سكان أستراليا (الأصليين) مثلًا. ومن الشعوب من لم تحصل له إلا في ظل الإسلام مثل البربر الذين هم من موضوع كتاب ابن خلدون. ولعله استغنى لهذا السبب عن ذكر ذلك.
ثم لعل ما جعل الله تلك الخصائص في العرب كونهم حملة الشريعة. فإن هم تنكبوا عن الصراط فغيرهم أولى بذلك. ولهذا والله أعلم كلما سلكوا طريقا غير الإسلام أذلهم الله.
أما الرجوع من الهجرة أيام النبي صلى الله عليه وسلم فأمر مختلف ليس له متعلق بموضوعنا.
ـ [ابن وهب] ــــــــ [20 - 05 - 05, 05:58 م] ـ
تنبيه:
قمت ُ بتحرير المشاركة لأني لم أرد الدخول في الحوار
ذكرت هذ للفائدة
ـ [الفهمَ الصحيحَ] ــــــــ [21 - 05 - 05, 05:09 م] ـ
أما بالنسبة لأكثرية علماء العجم على علماء العرب - مع أني لم أقرأ كلام الشيخ بكر شفاه الله - فمن الممكن أن يجاب عنه بأن: العجم أكثرية من حيث عددهم البشري، تبع ذلك كثرتهم على العرب في كل النواحي، وهذا مشاهد إلى ساعتنا هذه.
ثم إن كثيرا من العلماء الذين يظن أنهم عجم، أصولهم عربية صحيحة، غاية ما في الأمر أنهم ولدوا وعاشوا في ديار العجم منذ الفتح الإسلامي.
وبالنسبة لكلام العلامة ابن خلدون حول أحاديث المهدي: فقد حكم بالضعف على أغلبها، وذكر أن بعضها سلم من النقد، فعاد على ما يقصده في كلامه بالنقض، لأن ما سلم من الضعف يكفي في إثبات الدعوى، وما وقع فيه ناتج - كما قال بعض أهل العلم - من كلامه في غير تخصصه - رحمه الله -.
والعلماء عندما اعترضوا عليه كان نظرهم أبعد من مجرد كلامه عن الأحاديث؛ فهم نظروا إلى نتيجة كلامه؛ وهي إنكاره لمفاد الأخبار من وجود هذا الشخص الذي يظهر في أواخر الزمان ويسمى المهدي، وقد ثبت عندهم بأدلة صحيحة صدق الخبر النبوي بظهوره، فلماذا ينكر ذلك ابن خلدون؟
أما ما يتعلق بالكلام عن العرب في كلام ابن خلدون فمازلنا لم نستفد جديدا، وأنا أعلم أن الجواب المباشر على سؤالي فيه حسم لما تقدم من الخلاف، أما التهرب من الجواب - مع تفهمي لأسبابه - فلا يحل المسألة.
والتعميم في الحكم على العرب بقسميها البدوي والحضري ظلم فادح مناف لأوليات المعرفة.
ثم إن البحث في نفسيات الشعوب وأصول تفكيرها وميزاتها العقلية؛ أمور يجب أن تخضع إلى أسس علمية متينة ...
أما هذا التعميم والإتكاء على الواقع المرير للشعوب العربية المعاصرة ... فهو لا يفيد شيئا في البحث. لأن ما هم عليه شاركهم فيه غيرهم من الشعوب غير السامية.
ولو أردت نقض كلام العلامة ابن خلدون من أول الأمر - ومن تأثر به ... - وكلام كثير من المستشرقين والغربيين الذين كتبوا يتحدثون عن العرب والعربية، اعتمادا منهم على مجرد بعض الظواهر، وتأثرا بالواقع الذي عاشوه، والتجربة التي مروا بها مع بعض الدول والأفراد، أو نتيجة لقراءة مبتسرة عن العرب ... = لأتيتُه بذكر يوم ذي قار حتى يرى تغلبهم على المركب وليس البسيط، ولذكّرته بممالك النبط والسبائيين، وملوك الحيرة والغساسنة ... وغير ذلك مما يطول ذكره من تاريخ العرب القديم. وفي كل ذلك إبطال للتعميم الذي فهمه البعض من كلام العلامة ابن خلدون.
أما الحديث عن أثر الإسلام في العرب، وأنهم أذلة ما تركوه؛ فهذا أمر معروف غير منكور، ولكن يبقى السؤال: هل غير العرب إذا تركوا إتباع الإسلام كانوا أعزة؟ الجواب واضح ... إذن لا معنى لهذا الكلام هنا أصلا، ولسنا عنه نتحدث كما أسلفت، إلا إذا رغب صاحبنا في إظهار من يخالفه بصورة القومي الجاهلي. والعرب اليوم يسعون حثيثا في طريق العلمانية والديموقراطية، فماذا نقول إذا صلح حالهم وبد ت عليهم أمارات التحضر والمدنية الصحيحة بمقاييس أهل العصر؟
والتعرب المنهي عنه عند علماء الشريعة داخل في صميم بحثنا، وهو يشمل التعرب بعد الهجرة وغيره، والسؤال قائم لماذا نهت الشريعة عن ذلك، ولماذا ذهب جماعة من الفقهاء لكراهة إمامة البدوي للحضري؟ ولماذا لا تجوز شهادة بدوي على أهل قرية عند بعض الفقهاء؟
وأهم من هذا ما معنى قوله سبحانه: {الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألاّ يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله} مع غيرها من الآيات التي وردت في شأنهم، ويجمعها اللوم والتنديد ... ؟
الدراسة العميقة، والبحوث العلمية في مجال علم الاجتماع، وعلم الاجتماع العمراني، وعلم نفس الاجتماع (السوسيكولوجية) وعلم الأنتربولجي ... وغير ذلك من العلوم كفيلة بالإجابة على كل ذلك، وقد أجابت منذ زمن.
ولكن إجابتها لا تتماشى مع التعميم الموجود هنا، والتسرع في تقليد الآخرين بدون نظرة فاحصة عن مرادهم، وعن الأسباب الكامنة وراء أقوالهم .... والاكتفاء بمجرد ظاهر القول.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)