ـ [ابن وهب] ــــــــ [23 - 03 - 05, 04:00 ص] ـ
في كتاب ابن عابدين
(مَطْلَبُ إذَا قَاسَ الْقَاضِي وَأَخْطَأَ فَالْخُصُومَةُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ الْقَاضِي وَالْمُدَّعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ [تَنْبِيهٌ] الْقَاضِي إذَا قَاسَ مَسْأَلَةً عَلَى مَسْأَلَةٍ وَحَكَمَ ثُمَّ ظَهَرَ رِوَايَةٌ بِخِلَافِهِ فَالْخُصُومَةُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْقَاضِي وَالْمُدَّعِي , أَمَّا مَعَ الْمُدَّعِي فَلِأَنَّهُ أَثِمَ بِأَخْذِ الْمَالِ وَأَمَّا مَعَ الْقَاضِي فَلِأَنَّهُ أَثِمَ بِالِاجْتِهَادِ ; لِأَنَّ أَحَدًا لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِي زَمَانِنَا , وَبَعْضُ أَذْكِيَاءِ خُوَارِزْمَ قَاسَ الْمُفْتِيَ عَلَى الْقَاضِي فَأَوْرَدَتْ أَنَّ الْقَاضِيَ صَاحِبٌ مُبَاشِرٌ لِلْحُكْمِ فَكَيْفَ يُؤَاخَذُ السَّبَبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ فَانْقَطَعَ , وَكَانَ لَهُ أَنْ يَقُولَ إنَّ الْقَاضِيَ فِي زَمَانِنَا مُلْجَأٌ إلَى الْحُكْمِ بَعْدَ الْفَتْوَى ; لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ يُلَامُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ عَالِمٍ حَتَّى يَقْضِيَ بِعِلْمِهِ بَزَّازِيَّةٌ قُبَيْلَ الشَّهَادَاتِ قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ هَذَا لَا يُسَمَّى إلْجَاءً حَقِيقَةً وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ تَنْقَطِعَ النِّسْبَةُ عَنْ الْمُبَاشِرِ إلَى الْمُتَسَبِّبِ كَمَا لَوْ أَكْرَهَ رَجُلٌ آخَرَ بِإِتْلَافِ عُضْوٍ عَلَى أَخْذِ مَالِ إنْسَانٍ فَإِنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ لِصَيْرُورَةِ الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ كَالْآلَةِ , وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَمْ تَنْقَطِعْ النِّسْبَةُ عَنْ الْمُبَاشِرِ وَهُوَ الْقَاضِي , وَإِنْ أَثِمَ الْمُتَسَبِّبُ وَهُوَ الْمُفْتِي , وَلَا يُقَاسُ هَذَا عَلَى مَسْأَلَةِ تَضْمِينِ السَّاعِي إلَى ظَالِمٍ مَعَ أَنَّ السَّاعِيَ مُتَسَبِّبٌ لَا مُبَاشِرٌ فَإِنَّ تِلْكَ مَسْأَلَةٌ اسْتِحْسَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ عَنْ الْقِيَاسِ زَجْرًا عَنْ السِّعَايَةِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا حُكْمُ الضَّمَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْكَلَامُ فِي الْخُصُومَةِ فِي الْآخِرَةِ , وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُبَاشِرِ وَالْمُتَسَبِّبِ ظَالِمٌ آثِمٌ وَلِلْمَظْلُومِ الْخُصُومَةُ مَعَهُمَا وَإِنْ اخْتَلَفَ ظُلْمُهُمَا فَإِنَّ الْمُبَاشَرَةَ ظُلْمُهُ أَشَدُّ كَمَنْ أَمْسَكَ رَجُلًا حَتَّى قَتَلَهُ آخَرُ.)
ـ [محمد رشيد] ــــــــ [24 - 03 - 05, 01:00 ص] ـ
للمدارسة
ـ [أبو عبدالله النجدي] ــــــــ [26 - 12 - 05, 01:21 ص] ـ
أخي محمد ... رعاك الله ...
هل مقصودكم أصل المسألة: وهي إغلاق باب الاجتهاد، أو عين المسألة، أي: إغلاق باب القياس خصوصًا ...