سمحوا لي بهذه المداخلة وأنا طويلب علم صغير ربما تطفلت عليكم ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة فأنصح نفسي المقصرة وأخواني بالآتي.
أعلموا أنه يجب الأخذ في الاعتبار أنه يدخل الملتقى مسلمين وغير مسلم من المستشرقين وغيرهم وكذلك فرق بشتى أنواعها وقد يدعي الإسلام من ليس مسلم، كما أن الخلاف لابد منه كما قال تعالى (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) (هود:118 - 119) وقال تعالى (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ) (المؤمنون ش: 71) .
والخلاف بين أهل السنة والجماعة في المسائل الفرعية وارد منذ عصر الصحابة ويجب أن لا يفسد للود قضية.
وإذا أوذي الداعية أو العالم أو طالب العلم أو المؤمن بصفة عامة بأي أذى أو قوبل بسوء خلق فليس أول من يؤذى بل أوذي منه خير وهم الرسل قال تعالى (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ) (الأنعام: 34) فطريق الدعوة إلى الله شاق ولكن المؤمن يصبر وينظر إلى ما وعد الله الدعاة إليه وحملة دينه من أن لهم حسن العاقبة.
وتأملوا قول الله تعالى (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف: 108) .
قال أهل العلم أن الله أمر نبيه أن يبين أنه يدعوا إلى الله فالداعية إلى الله يصبر ولا يلتفت إلى مدح الناس وذمهم.
فالصبر الصبر وهذه بعض الآيات على سبيل المثال تذكرنا بالصبر
قال تعلى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (البقرة: 153) وقال تعلى (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (الأنفال: 46) وقال تعلى (وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (هود: 115) وقال تعلى (أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا) (الفرقان: 75) وقال تعلى (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (لقمان: 17) وقال تعالى (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (فصلت: 35) وقال تعالى (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (الشورى: 43) .
ـ [الفهم الصحيح.] ــــــــ [29 - 10 - 04, 06:56 م] ـ
أحسن الله إليك -أخي أبا عبد الرحمن الشهري- فكما ينصح كل أحد بالتزام أدب الحوار، وأدب مخاطبة من هو أكبر منه علما وسنا، ينصح كذلك طلبة العلم بالصبر والتحمل، والدفع بالتي هي أحسن، فاصبر يا أخي المقرىء، وادفع بالتي هي أحسن، وليس عليك من طيشنا وحمقنا، والله يضعف لك الأجر -إن شاء الله-. ثم إني في حاجة إليك لإستكمال المباحثة حول موضوع الهلال واعتماد الحساب الفلكي، أنت وأخي رضا صمدي -وكل الإخوة في الملتقى- فلا تذهب عني.
ـ [محب العلم] ــــــــ [29 - 10 - 04, 11:44 م] ـ
أسجل هنا اعتذارا عاجلا جدا ان كان بدر مني في حق الشيخ المقرئ شئ أغضبه أثناء حواري معه، وقد أعدت في ذهني قراءة ماكتبته له في الحوار فلم أظفر بشئ يستحق غضب شيخنا وتركه لإفادة إخوانه، فإن كان فإني أعلن اعتذاري الشديد واستغرابي كذلك من موجب هذا الترك.
أخوك المحب
ـ [المقرئ.] ــــــــ [30 - 10 - 04, 01:11 ص] ـ
أشكر للإخوة نصائحهم
يا محب: لاوالله ما أتى منك إلا كل محبة وتقدير بل وقد كان النقاش معكم ماتعا لذيذا ومفيدا - وإن كنت ولازلت منتظرا تعليقك فلم يجف الحبر على السطر ومسألتنا صارت كالمعلقة فأحسن إليها - ومناقشة أمثالك ومحاورتهم هي أنس الصاحب ولذة الطالب
وأكرر شكري لشيخنا المسيطير ولا أظنك بحاجة إلى اعتذار مع رغبتي في إغلاق الموضوع
المسيطير!! = المقرئ
ـ [المسيطير] ــــــــ [30 - 10 - 04, 03:37 ص] ـ
(وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها)
الحمدلله الذي رد لنا شيخنا المقرئ ووفقه للعودة للكتابة، وهاهي أولى باكورته العلمية الرصينة بعد عودته http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=23816
الم أقل لكم (فلئن يخسر الملتقى ألف عامي أهون علينا من فقدان طالب علم واحد) .
واصل شيخنا.
حفظك الله ورعاك.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)