فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14017 من 67893

أما السؤال بخصوص قضية العين: فان اكثر من يحتج بها من الاهل الاصول انما يستخدمونها أذا خالفت هذه القضية أصلا من الاصول عندهم او مانعت القياس وضادته فيقولون قضية عين لاعموم لها.

ولذا أنكر بعض المتأخرين هذه المسألة بالكلية وجعلها طاغوت لمنع العمل بالنص.

والحق ان قضايا الاعيان واقعه لكن لابد من دليل يدل على عدم عموم هذه القضية وتخصيصها بالمواقع لها , وذلك بالنص او القرينة القوية كأن ينص الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - على ان هذا الحكم او الوصف خاص بالمحكوم فقط. فيصح ان تكون قضية عين لاعموم لها.

أو تخالف اصلا ثابتا مقطوعا به ضرورة.

أما قولكم: طلب منى بعض الاخوة في مصر قراءة كتاب فىاصول الفقه الحنبلى فبأى كتاب تنصح للمبتدئين؟

فهذا يعتمد على الطالب فان كان قد الم بمقدمات الفن وفهم قواعده فهما اجماليا كأن يكون قرأ في بعض المختصرات كمختصر السعدى او ابن عثيمين في الاصول او حتى لو كانت في غير المذهب الحنبلي ككتاب ابو زهرة وغيرها.

فاني ارى له ان يشرع في كتاب (قواعد الاصول ومعاقد الفصول) وهذا الكتاب المختصر من أجل كتب اصحابنا المختصرة في الاصول.

وهذا الكتاب من الكتب المهجورة ظلما وهو للعلامة صفى الدين عبدالمؤمن البغدادي وقد اختصره من كتاب له في الاصول اكبر منه.

وهو كتاب نفيس في بابه لدقة اختصاره وجودة انتقاءه للحدود والشروط مع جودة الترتيب.

أما بقية مختصرات الاصحاب ففيها صعوبة على المبتدى كالبلبل للطوفى الذي اختصر فيه الروضة و مختصر التحرير. وغيرها.

ولو شرع في كتب أصول غير الحنابلة المختصرة فانه يصح هذا منه للتقارب في المنهج الكلي والاصول (الا الحنفيه) فيشرع في الورقات مثلا او كتاب عبدالوهاب خلاف وان كان اقرب الى طريقة الحنفيه لكن لغته عصريه سهله اوغيرها.

انما تحذره مما دُس في الاصول مما يخالف منهج أهل السنة والجماعة و وقع فيه بعض الاجلاء كمباحث الامر والنهى ومباحث الحسن والقبح ومادخل تحتها كشكر المنعم وحكم الاعيان قبل ورود الشرع وكثير من المباحث التى دس فيها المتكلمة مذاهبهم الباطلة.

-بعد الانتهاء من الروض المربع هل المنتهى أفضل أم الكافى؟

الكافى شروحه معدومه ولم يجعل الله له القبول عند اصحابنا كما وقع للمقنع والمغنى بل وحتى العمدة , ومن أهم الامور التى يعتمد فيها عند قراءة المتن كثرة شروحه وجودتها حتى يرجع اليها عند الاستغلاق والاستشكال والمنتهى شروحه متعددة وهو جامع بين كتب كثيرة , غير اني ارى انه لا يصلح للمتفقه المتوسط فأن فيه تشويش بعض المسائل وكشاف القناع اتقن منه و اوسع من جهة بسط المسائل غير ان المرجع في هذا الامر على المتقرر في بلدكم وما يكثر الفقهاء شرحه وتدريسه.

5 -ليس عندنا حنابلة بمعنى الكلمة في مصر فلو تيسر لى قراءة نهاية السول أو جمع الجوامع مع بعض الشيوخ فهل اقرأ معهم مع أنى لاأجد روح المذهب الحنبلى معهم؟

أما نهاية السول فلا أما جمع الجوامع فهو مفيد وخاصة انه قد اكثر فيه من الفروع (حتى عدوه طريقة متوسطة بين طريقةالمتكلمين والحنفيه) ولا يصح هذا فليس ثم الا طريقين ومذهبين في الاصول وجمع الجوامع على مذهب المتكلمه واكثاره من الفروع ليس بناقل له عن طريقة المتكلمه , والخلاف بيننا وبين الشافعيه في الاصول يسير ولكن المشكل هو دس المنطق وبراهينه ومقدماته في الاصول بالجملة.

فعندهم اسراف في هذا الباب بين.

وأنا انصحك فيما يتعلق بالاصول ان لا توغل في المتون بل يكفيك منها ما يجعلك تتقن أكثر ابوابه على سبيل التفصيل وخاصة المباحث اللغوية فهي انفع ما في هذا الفن كالعام والخاص والمطلق والمقيد والامر والنهى وصيغهما وغيرها من المباحث المهمة.

ثم تعكف على كتب تحريج الفروع على الاصول لانا وجدنا من يشار اليه بالبنان في علوم الاصول حتى انه يستظهر كتاب ابو النور زهير الذي هو حاشية على المنهاج وهو مشهور عندكم في مصر.

وأذا وردت عليه المسألة لم يستطع ان يكيفها على اصوله ويدخلها تحت حكمها وهذا من الحرمان اذ ان علم الاصول علم صناعي آلي المقصد منه هو الفقه ومعرفة الاحكام فاذا لم يفد هذا صار علما بلا فائدة!!

فعليك ان تدمن النظر في كتب التخريج ككتاب التمهيد للاسنوى عند الشافعيه وهو اتقنها وكتاب الزنجاني وهو اولها زمانا وكتاب التلمساني مفتاح الوصول وهو على اصول المالكية.

وكتاب ابن اللحام للحنابلة وهو ليس كتاب تخريج بالمعنى الاصطلاحي غير انه يفيد في هذا الباب جدا.

أما الحنفيه فلا يحتاجون الى كتب تخريج لان اصولهم (هي تخريج في الاصل) وهذا مما يميز طريقتهم.

ثم اني اوصيك اخي الحبيب بتقوى الله عز وجل والصدق في الطلب فان من صدق الله صدق الله معه. ومهما تكن من عوائق وشواغل عن طريق الطلب فلا تصرفنك حتى تصرف الى القبر فينصرف الناس عنك ويبقى علمك شفيعا وأنيسا.

وعليك من الاكثار من ادمان النظر في الاصل المصفى كتاب الله وكتب التفسير وكذا سنة النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ولا تكن - في اي وقت من اوقاتك- مطالعتك في كتب الفقه اكثر من مطالعتك في كتب السنة لانها اصل الفقه ومرده.

وعليك بكتب شيخ الاسلام ابن تيمية فهو من محررى مذهب الحنابلة فقها واعتقادا وكذا هو من اعلام الاسلام وقد جمع الله له مالم يجمع لغيره , وكذا كتب تلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى.

واكثر من القراءة لفقيه العصر الشيخ ابن عثيمين فله طريقة في الفقه عجيبة , هي من أعدل الطرق وأحسنها , وهي صراط مستقيم لمن سأل التفقه في الدين , جمع فيها بين الدليل والتعليل فهو فقيه متبع للدليل جار في اصوله على طريقة الحنابلة وأهل الحديث المتفقهين.

كتبها على عجالة أخوك ابو عمر ,,,,,

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت