فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12447 من 67893

لما يقول هو أو لما يسير من الإمام لا بد أنه بإذن الله سوف يخشع وهذا الأمر بالإضافة إلى أنه من أهم الأمور إلا أنه من أسهل الأمور ما عليك إلا أنك تنتبه لما تقول أنت وتتفكر لما تقرأ ولما تذكر من أذكار في صلاتك وأيضًا تنتبه وتتدبر لما تسمعه من الإمام فإذا فعلت ذلك أنك لا بد سوف تخشع في صلاتك وقبل أن نكمل ما ذكر المصنف رحمه الله بمناسبة الخشوع طبعًا لا يخفى أن الله عز وجل قد أمرنا بإقامة الصلاة وكل ما جاء في القرآن الكريم فيما يتعلق بالصلاة إنما جاء الأمر بإقامة الصلاة ولم يأت الأمر بأدائها وإنما جاء الأمر بإقامة ولكون الإنسان مقيمًا لصلاته حتى يأتي بستة أشياء.

أولًا: ما يسبق هذه الصلاة من طهارة وستر للعورة واستقبال للقبلة وما شابه ذلك ويلحق بهذا السنن التي تصاحب هذه الأشياء طبعًا من السنن كما تقدم ذكر الأدعية وأن الإنسان يخرج وهو متطهر إلى آخره.

ثانيًا: لا بد عليه أن يؤدي الصلاة فإن لم يؤد الصلاة فهذا كافر عافانا الله وإياكم من ذلك كفرًا أكبر والأدلة على هذا كثيرة قد تقدم ذكر الأدلة في ثلاثة أصول على كفر تارك الصلاة عافانا الله وإياكم من ذلك ومن هذه الأدلة قوله تعالى: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا إلا من تاب) فلولا أنهم بتركهم للصلاة كفروا لما قال الله عز وجل (إلا من تاب وآمن) ومن ذلك أيضًا قال جل وعلا (فإن تابوا وأقاموا الصلاة فخلوا سبيلهم) وقال (فإن تابوا وأقاموا الصلاة فإخوانكم في الدين) فاشترط لتخلية السبيل والإخوة في الدين هو أن يقيموا الصلاة اشترط أشياء ومن ذلك إقامة الصلاة وأيضًا طبعًا جاء في السنة أحاديث عديدة تدل على كفر تارك الصلاة ومن هذه الأحاديث ماء جاء في صحيح مسلم من حديث أبي الزبير وأبي سفيان كلاهما عن جابر رضي الله عنهما أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) يعني ان الذي يوقع الإنسان في الكفر أو في الشرك تركه للصلاة وأن الذي يمنعه من ذلك هو الصلاة وجاء في السنن ومسند الإمام أحمد من حديث ابن بريده عن أبيه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) والحديث حديث صحيح وهناك ادلة أخرى قد ذكرتها في غير هذا المكان ومن ذلك في درس النسائي سابقًا ذكرت عددًا كثيرًا من الأدلة على كفر تارك الصلاة ولذلك أجمع الصحابة على كفر تارك الصلاة كما جاء في كتاب تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر من حديث أبان بن صالح عن مجاهد أنه سأل جابر ماذا كنتم تعدون من الأعمال تركه كفرًا قال (ترك الصلاة) فجابر يحكي عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ذلك وكذلك أيضًا ما رواه الترمذي من حديث الجريري عن شقيق بن عبد الله العقيلي قال (ما كان الصحابة يرون من الأعمال تركه كفرًا إلا الصلاة) فنقل إجماع الصحابة أيضًا وأيضًا روى محمد بن نصير عن أيوب بن أبي تيمية السختياني أنه قال (ترك الصلاة كفر لا يختلف)

وأيضًا نقل الإجماع على ذلك اسحاق بن راهوبة وأيضًا محمد بن نصير وطبعًا الصحابة كم تقدم لا نعلم بينهم خلاف بأن تارك الصلاة يكون كافرًا وإنما الخلاف حصل فيمن أتى من بعدهم وإلا للصحابة لا أعلم بينهم خلاف فإن تارك الصلاة يكون كافرًا نعم

الأمر الثالث الذي لا بد منه في الصلاة هو أن الإنسان يأتي بالأركان والواجبات وسوف يأتينا بإذن الله ذكر أركان وواجبات وصفة الصلاة وسوف يأتي شرح له بمشيئة الله.

رابعًا: هو أن الإنسان يصليها في وقتها وكما قال عز وجل (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا) أي موقوتة في وقت معين والأدلة على هذا كما هو معلوم كثيرة.

خامسًا: هو الخشوع في هذه الصلاة وتقدم الإشارة إلى ذلك والكلام على هذا.

سادسًا: وهو خاص بالرجال هو أن يصلوها جماعة مع المسلمين وهذه الأشياء الستة لا بد منها لكي يكون الإنسان مقيمًا للصلاة فإذا أتى بهذه الأشياء الستة يكون في هذه الحالة مقيمًا للصلاة.

قال الإمام محمد باب صفة الصلاة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت