فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11976 من 67893

قال وعصر ابن عمر رضي الله عنه بثرة فخرج منها دم فلم يتوضأ وبصق ابن أبي أوفى دما ومضى في صلاته وصلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجرحه يثعب دما

ومن ذلك أن المراضع ما زلن من عهد رسول اللهوإلى الآن يصلين في ثيابهن والرضعاء يتقيئون ويسيل لعابهم على ثياب المرضعة وبدنها فلا يغسلن شيئا من ذلك

ولأن ريق الرضيع مطهر لفمه لأجل الحاجة كما أن ريق الهرة مطهر لفمها

وقد قال رسول الله إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات وكان يصغي لها الإناء حتى تشرب وكذلك فعل أبو قتادة

مع العلم اليقيني أنها تأكل الفأر والحشرات والعلم القطعي أنه لم يكن بالمدينة حياض فوق القلتين تردها السنانير وكلاهما معلوم قطعا ومن ذلك أن الصحابة ومن بعدهم كانوا يصلون وهم حاملو سيوفهم وقد أصابها الدم وكانوا يمسحونها ويجتزئون بذلك

وعلى قياس هذا مسح المرآة الصقيلة إذا أصابتها النجاسة فإنه يطهرها

وقد نص أحمد على طهارة سكين الجزار بمسحها

ومن ذلك أنه نص على حبل الغسال أنه ينشر عليه الثوب النجس ثم تجففه الشمس فينشر عليه الثوب الطاهر فقال لا بأس به وهذا كقول أبي حنيفة إن الأرض النجسة يطهرها الريح والشمس وهو وجه لأصحاب أحمد حتى إنه يجوز التيمم بها وحديث ابن عمر رضي الله عنهما كالنص في ذلك وهو قوله كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في المسجد ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك

وهذا لا يتوجه إلا على القول بطهارة الأرض بالريح والشمس

ومن ذلك أن الذي دلت عليه سنة رسول الله وآثار أصحابه أن الماء لا ينجس إلا بالتغير وإن كان يسيرا

وهذا قول أهل المدينة وجمهور السلف وأكثر أهل الحديث وبه أفتى عطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد والأوزاعي وسفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الرحمن بن مهدي واختاره ابن المنذر وبه قال أهل الظاهر ونص عليه أحمد في إحدى روايتيه واختاره جماعة من أصحابنا منهم ابن عقيل في مفرداته وشيخنا أبو العباس وشيخه ابن أبي عمر

وقال ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله الماء لا ينجسه شىء رواه الإمام أحمد وفي المسند والسنن عن أبي سعيد قال قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال الماء طهور لا ينجسه شىء قال الترمذي هذا حديث حسن وقال الإمام أحمد حديث بئر بضاعة صحيح وفي لفظ للإمام أحمد إنه يستقى لك من بئر بضاعة وهي بئر يطرح فيها محايض النساء ولحم الكلاب وعذر الناس فقال رسول الله إن الماء طهور لا ينجسه شىء وفي سنن ابن ماجه من حديث أبي أمامه مرفوعا الماء لا ينجسه شىء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه وفيها من حديث أبي سعيد أن رسول الله سئل عن لحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر وعن الطهارة بها فقال لها ما حملت في بطونها ولنا ما غبر طهور وإن كان في إسناد هذين الحديثين مقال فانا ذكرناهما للاستشهاد لا للاعتماد

وقال البخاري قال الزهري لا بأس بالماء ما لم يتغير منه طعم أو ريح او لون

وقال الزهري أيضا إذا ولغ الكلب في الإناء ليس له وضوء غيره يتوضأ به ثم يتيمم قال سفيان هذا الفقه بعينه يقول الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا المائده 6 وهذا ماء وفي النفس منه شىء يتوضأ به ثم يتيمم ونص أحمد رحمه الله في حب زيت ولغ فيه كلب فقال يؤكل

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [14 - 12 - 03, 11:55 ص] ـ

قال ابن الجوزي في تلبيس إبليس

ومنهم من يلبس عليه بكثرة استعمال الماء

وذلك يجمع أربعة أشياء مكروهة

الإسراف في الماء

وتضييع العمر القيم فيما ليس بواجب ولا مندوب

والتعاطي على الشريعة إذا لم يقنع بما قنعت به من استعمال الماء القليل

والدخول فيما نهت عنه من الزيادة على الثلاث

وربما أطال الوضوء ففات وقت الصلاة أو فات أوله وهو الفضيلة أو فاتته الجماعة #

وتلبيس إبليس على هذا بأنك في عبادة ما لم تصح لا تصح الصلاة ولو تدبر أمره لعلم أنه في مخالفة وتفريط وقد رأينا من ينظر في هذه الوساوس ولا يبالي بمطعمه ومشربه ولا يحفظ لسانه من غيبة فليته قلب الأمر

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت