فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 823

والقسم الثالث: -وهو محل الكلام هنا- ما فيه معنى الصفة والفعل.

كقوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء 164] ، وقوله تعالى: {إنّ الله يَحكمُ ما يُريد} [المائدة 1] ، وقوله تعالى: {فَبَاءُوا بِغضبٍ على غَضَب} [البقرة 90] .

فهذا القسم الثالث لا يثبته الكلابية ومن وافقهم على زعم أن الحوادث لا تحل بذاته. فهو على هذا يلحق عندهم بأحد القسمين قبله فيكون:

1ـ إما قديمًا قائمًا به.

2ـ وإما مخلوقًا منفصلًا عنه.

ويمتنع عندهم أن يقوم به نعت أو حال أو فعل ليس بقديم ويسمون هذه المسألة: (مسألة حلول الحوادث بذاته) 1 وذلك مثل صفات الكلام، والرضا، والغضب، والفرح، والمجيء، والنزول والإتيان، وغيرها. وبالتالي هم يؤولون النصوص الواردة في ذلك على أحد الوجوه التالية:

1ـ إرجاعها إلى الصفات الذاتية واعتبارها منها، فيجعلون جميع تلك الصفات قديمة أزلية، ويقولون: نزوله، ومجيئه وإتيانه، وفرحه،

1 مجموع الفتاوى (6/144، 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت