فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 823

فالكلابية ومن تبعهم ينفون صفات أفعاله1، ويقولون:"لو قامت به لكان محلًا للحوادث. والحادث إن أوجب له كمالًا فقد عدمه قبله وهو نقص، وإن لم يوجب له كمالًا لم يجز وصفه به2."

ولتوضيح قولهم نقول: إن المضافات إلى الله سبحانه في الكتاب والسنة لا تخلو من ثلاثة أقسام:

أحدها: إضافة الصفة إلى الموصوف

كقوله تعالى: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ} [البقرة 255] ، وقوله: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات 58] ، فهذا القسم يثبته الكلابية ولا يخالفون فيه أهل السنة، وينكره المعتزلة.

والقسم الثاني: إضافة المخلوق.

كقوله تعالى: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} [الشمس 13] ، وقوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [الحج 26] ، وهذا القسم لا خلاف بين المسلمين في أنه مخلوق.

1 الصفات الفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته، أو التي تنفك عن الذات: كالاستواء، والنزول، والضحك، والإتيان، والمجيء، والغضب والفرح. مجموع الفتاوى (6/68، 5/410) .

2 مجموع الفتاوى (6/69) ، وانظر الرد على هذه الشبهة (6/105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت