الصفحة 14 من 26

رأيه في كتاب"فصول البدائع في أصول الشرائع"

وفي ترجمة محمد الفنادي 2/ 266:

وهو مصنف فصول البدائع في أصول الشرائع جمع فيه المنار والبزدوي ومحصول الإمام الرازي ومختصر ابن الحاحب وغير ذلك، وأقام في عمله ثلاثين سنة، وهو من أجل الكتب الأصولية، وأنفعها وأكثرها فوائد.

وقال عنه أيضا: وله منظومة في عشرين فنا أتى في كل فن بمسألة، وغير أسماء تلك الفنون بطرق الألغاز امتحانا لفضلاء دهره، ولم يقدروا على تعيين فنونها فضلا عن حل مسائلها مع أنه قال: إنه عمل ذلك في يوم! وقد حلها ابنه محمد، وكتب منظومة يتضمن الجواب على منظومة والده.

من مواقفه: ومن تصلبه في الدين وتثبته في القضاء أنه رد شهادة سلطان الروم في قضية فسأله السلطان عن سبب ذلك؟ فقال: إنك تارك للجماعة!

فبنى السلطان قدام قصره جامعا، وعين لنفسه فيه موضعا، ولم يترك الجماعة بعد ذلك. فلله در هذا العالم الصادع بالحق مع ما هو فيه من التقلب في نعمة سلطانه التي سمعت بعض وصفها، ورب عالم لا يقدر على الكلمة الواحدة في الحق لمن له عليه أدنى نعمة مخافة من زوالها، بل رب عالم يمنعه رجاء العطية، ونيل الرتبة السنية عن التكلم بالحق، ولم يكن بيده إلا مجرد الأماني الأشعبية! ورحم الله هذا السلطان الذي سمع الحق فاتبع، ولم تصده سورة الملك وما هو فيه من سلطان الذي كاد يطبق الأرض عن قبول ذلك، وهذا السلطان المرحوم هو السلطان بايزيد بن مراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت