واقتنع بمنهج الإمام حسن البنا، وطريقة إصلاحه، وأسلوبه البالغ في التأثير والإقناع [1] ومن هنا أخذت الفرقة تزداد بينه وبين أستاذه العقاد، وقد كان الأخير منتميًا إلى حزب الوفد الذي كان دائم التهجم للإخوان، ولم يكن ينقدهم ويهاجمهم فحسب، بل كان ينبذهم هم ومرشدهم الأستاذ حسن البنا بالمهاترة، والألفاظ الوضيعة [2]
ولعل تحول سيد قطب إلى الإسلاميات والحركة الإسلامية هو صدى صوت الفطرة عنده، وعَوْد إلى طبيعته، طبيعة البيئة التي نشأ فيها، وتربى عليها.
وليس من شك في أن موهبة سيد الأدبية كانت لها اليد الطولى في إبراز مكانته بين الإخوان، بل أصبح حاديهم على سبيل الكفاح، و سلك معهم وبهم سلوك المناضل بصورة فائقة متخذًا من موهبته الأدبية والعلمية سلاحًا له، وزادًا على الدرب الحركي.
*اعتقاله وإعدامه:
ولم يكن لسيد قطب - وقد سلك هذه السبيل - أن يعيش سالمًا آمنًا، فقد اعتُقل في يناير عام 1954 م [3] ، وأفرج عنه بعفو صحي في مايو عام 1964 م، لكن المخابرات
(1) سيد قطب: 29 - 31.
(2) عبقري الإسلام: 107.
(3) عبقري الإسلام سيد قطب: 169.