فهم يعتقدون أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم ليسوا بعدول بل يعتقدون ضلال كل من لم يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أن الخليفة من بعده بلا فصل هو علي رضي الله عنه، و يعتقدون أن جميع الناس هلكوا وارتدوا بعد أن قبض النبي صلى الله عليه وسلم إلا نفرًا يسيرًا منهم يعدون بالأصابع، و سبب تكفيرهم لهم أنهم يزعمون أنهم بايعوا بالخلافة غير علي رضي الله عنه ولم يعملوا بالنص عليه، ومعتقدهم هذا طافحة به كتبهم. راجع كتبهم: الاختصاص للمفيد (ص 6) و كتاب الروضة من الكافي للكليني حديث رقم (356) . وغيرها من الكتب.
2 -مذهب المعتزلة:-
أما المعتزلة فقد اضطربت آراؤهم في عدالة الصحابة إلى ثلاث أقوال وإليك مختصرها:-
القول الأول: أن الصحابة جميعهم عدول إلا من قاتل عليًا، حيث أن الجمهور منهم صوبوا عليًا في حروبه و خطئوا من قاتله فنسبوا طلحة والزبير و عائشة ومعاوية إلى الخطأ. راجع مقالات الإسلاميين (2/ 145) والفرق بين الفرق (ص 120 - 121) .
القول الثاني: قول واصل بن عطاء، فقد ذهب إلى أن أحد الفريقين من الصحابة في موقعتي الجمل وصفين كان مخطئًا لا بعينه كالمتلاعنين، فإن أحدهما فاسق لا محالة، و أقل درجات الفريقين أنه غير مقبول الشهادة كما لا تقيل شهادة المتلاعنين. فقد قال: لو شهدت عندي عائشة و علي و طلحة على باقة بقل، لم أحكم بشهادتهم. الملل والنحل للشهرستاني (1/ 49) و ميزان الاعتدال للذهبي (4/ 329) و الفرق بين الفرق (ص 120) .
القول الثالث: قول عمرو بن عبيد، فإنه يعتقد أن الطرفين المتحاربين في موقعتي الجمل و صفين قد فسقوا جميعًا، و قال: لا أقبل شهادة الجماعة منهم سواء كانوا من أحد الفريقين أو كان بعضهم من حزب علي و بعضهم من حزب الجمل. الفرق بين الفرق (ص 121) والملل والنحل (1/ 49) .
3 -المذهب الثالث:-