أما إذا رفض الولي إجراء العملية لمن تحت يده كالصغير أو المجنون ، فإنه حيئنذ يكتب للجهات المختصة لإبطال ولايته؛ لأن الولاية مبنية على مصلحة المولّى عليه ، فتقوم تلك الجهات بإسقاط ولايته في هذا الأمر وإسناد الولاية لمن بعده من الأولياء أو للطبيب المشرف على علاجه أو لإدارة المستشفى حسبما تقتضيه الحالة . فإن رفض الولي في هذه الحالة إحضار المريض استئجرت سيارة لنقل المريض للمستشفى على حساب الولي؛ لأنه من باب النفقة الواجبة شرعًا .
لا يجوز إعطاء مريض جرعة مخدرة إلا عند اضطراره لذلك بحيث يتضرر المريض إذا لم يعطى هذه الجرعة بزيادة ألم , مع اشترط الاقتصار على أقل جرعة تكفي في ذلك لأن الضرورة تقدر بقدرها , إذ إن الأصل تحريم كل ما يغيب العقل ومنها الجرعة التخديرية والتخدير لا يخلو من إضرار بالجسد فلا يباح إلا عند وجود ضرر أكبر من ضرر التخدير .
اختلف علماء الشريعة:هل الأصل في العمليات الجراحية المأمونة هو الجواز بشروط معينة أو المنع بحيث لا تباح إلا وقت الضرورة , ويترتب على ذلك حكم العمليات التجميلية والأظهر عندي هو الجواز متى توفرت فيها الشروط والأحكام السابقة المذكورة في هذا البحث .
تحديد الجنس وعمليات التغيير:
إن الله عز وجل خلق أفراد الناس من بين ذكر وأنثى قال تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} (سورة الحجرات: 13) وبين الله عز وجل أنه جعل من بني آدم الذكور والإناث قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءًا} (سورة النساء: 1 وقال تعالى: {يهب لمن يشاء الإناث ويهب لمن يشاء الذكور * أو يزوجهم ذكرانًا وإناثا ويجعل من شاء عقيمًا} (سورة الشورى: 42) وفي الغالب يتساوى الرجال والنساء في أحكام الشريعة إلا أنه في مواطن خاصة أعطت الشريعة لكل منهما أحكامًا خاصة لتناسب طبيعة كل منهما .