فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 76

ليعلم بأن إذن المريض إنما يكون مسوغًا للطبيب في إجراء العملية متى ما وقع الظن بأن في ذلك مصلحة للمريض وأن الغالب هو نجاح العملية ، أما إذن المريض بما فيه مضرة له فإنه لا يعد مسوغًا للطبيب بإجراء ذلك الأمر الضار.

وأما إذا رفض المريض إجراء العملية فعلى الطبيب أن يشرح للمريض الآثار المترتبة على عدم إجرائها ، والتطورات المرضية المترتبة على ذلك بصدق وعدم مبالغة ، ويؤخذ من المريض إقرار برفضه حتى تسلم ذمة الطبيب ، ويستثنى من ذلك الحالات التي تقتضي المصلحة العامة غير ذلك كالأمراض المعدية التي تهدد المجتمع بانتشار الوباء ، فإنه يجوز في هذه الحالة أن يرفع الطبيب للجهات المختصة لإلزامه بالعلاج أو استعمال وسائل الوقاية والتحصين المناسبة .

أما إذا اضطر المريض لإجراء العملية ولم يمكن أخذ إذنه لكونه فاقد الوعي أو أن حالته النفسية لا تسمح بأخذ إذنه ولم يمكن أخذ إذن وليه ، فحينئذ على الطبيب اتباع التعليمات المدونة باجتماع عدد معين على رتب طبية معينة من أجل إعداد تقرير حاجة المريض للعملية الجراحية ، وذلك إنقاذًا للمريض ومنعًا للتلف عنه .

وإذا كان المريض ناقص الأهلية كأن يكون مجنونًا أو صغيرا ً، فإنه يطلب من وليه الإذن بإجراء العمليات الجراحية له ، إلا إذا كانت المعالجة سهلة جرى العرف بين الناس على التسامح فيها ، أو كانت الحالة تحتاج للمعالجة عاجلًا بحيث يؤدي تأجيل المعالجة إلى ضرر لا يمكن تفاديه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت