ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد. إذ رفع لي سواد عظيم، "
قوله:"ولكن حدثنا": القائل: سعيد بن جبير.
قوله:"عرضت علي الأمم": العارض لها الله- سبحانه وتعالى-، وهذا في المنام فيما يظهر. وانظر:"فتح الباري" (11/ 407 باب يدخل الجنة سبعون ألفا، كتاب الرقاق) ، والأمم: جمع أمة، وهي أمم الرسل.
وقوله:"الرهط": من الثلاثة إلى التسعة.
قوله:"والنبي ومعه الرجل والرجلان": الظاهر أن الواو بمعنى أو، أي: ومعه الرجل أو الرجلان، لأنه لو كان معه الرجل والرجلان صار يغني أن يقول: ومعه ثلاثة، لكن المعنى: والنبي ومعه الرجل، والنبي الثاني ومعه الرجلان.
قوله:"والنبي وليس معه أحد": أي: يبعث ولا يكون معه أحد، لكن يبعثه الله لإقامة الحجة، فإذا قامت الحجة حينئذ، يعذر الله من الخلق، ويقيم عليهم الحجة.
قوله:"إذ رفع لي": هذا على تقدير محذوف، أي: بينما أنا كذلك، إذ رفع لي.
قوله:"سواد عظيم": المراد بالسواد هنا الظاهر أنه الأشخاص، ولهذا يقال، ما رأيت سواده، أي شخصه، أي: أشخاصا عظيمة كانوا من كثرتهم سوادا.