الصفحة 7 من 50

ويدخل في ذلك: التداوي بما نهي عن قتله ، كالتداوي بالنملة أو الضفدع أو الهدهد أو الصرد ، كل ذلك لا يجوز التداوي به ؛ لأن التداوي به يوجب قتله ، وقد نهينا عن قتله .

ويدخل في ذلك: التداوي بما أمر الله بقتله ، كالوزغ والغراب والعقرب والكلب العقور والفأرة ونحوها، كل ذلك لا يجوز التداوي به ؛ لأننا لم نؤمر بقتله إلا لأنه خبيث وضار.

ويدخل في ذلك: التداوي بالمخدرات ؛ لأنها أم الضرر وجماعه ، فهي مشتملة على الضرر الديني والجسدي .

ويدخل في ذلك: التداوي بجراحات التجميل التحسينية بمختلف أنواعها ، وأما الجراحات الطبية الضرورية والحاجية فإنها جائزة ، وقد شرحنا هذه المسألة بأدلتها وتفاصيلها في كتاب المسائل الطبية .

وجماع ذلك أن كل شيء اشتمل على ضرر ديني أو جسدي فإنه يحرم التداوي به ؛ لأنه ضار والأصل في المضار التحريم ، والله أعلم .

( القاعدة الثالثة )

لا ضرر ولا ضرار

وهي إحدى القواعد الكلية الكبرى الخمس ، وهي أصل عظيم من أصول الإسلام ، ينبني عليها كثير من الفروع والمسائل في مختلف أبواب الفقه .

والضرر في اللغة خلاف النفع ، والمضرة خلاف المنفعة ، والضرر هو إلحاق مفسدة بالغير مطلقًا ، والضرار هو مقابلة الضرر بمثله ، أي هو مقابلة الضرر بالضرر ، أو هو إلحاق مفسدة بالغير على جهة المقابلة .

وأصلها حديث إسناده جيد له طرق يقوي بعضها بعضًا ، وهي من القواعد المتفق عليها بين العلماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت