فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 282

أما دور الحجامة في الوقاية من السرطان أو علاجه فهو خلاصة لدورها في جميع أعضاء الجسم، فتراكم الشوائب الدموية ينعكس سلبًا على جريان الدم فتنقص تروية الأنسجة والأعضاء فيضطر القلب لبذل مجهود مضاعف لتأمين متطلباتها، أما الكبد فتشغله تلك الشوائب عن وظيفته المهمة في إزالة المواد السامة وكذلك يتراجع دور الطحال في إنتاج المضادات وتخليص الدم من العناصر الغريبة، وهكذا يتراجع عمل الأجهزة شيئًا فشيئًا، وبدل أن يتصدى الجسم لهذه المتغيرات يصبح ضحية لما تنتجه من خلل فيه، ليس ذلك فحسب بل تقوده بعض خلاياه إلى التكاثر بشكل جنوني، وكأن هذه الخلايا قد ثارت على الجسم فيحدث السرطان، وينتهي الأمر إلى أن يعجز الجهاز المناعي الذي أضعفته قلة التروية في التصدي لخلل التوازن الهرموني 'السرطان' الذي أصاب الجسم.

في البداية يتعرف جهاز المناعة على الخلايا السرطانية ويعتبرها غريبة ويشكل المضادات تجاهها ويعمل على منع انتشارها, ولكن عندما يميل التوازن لصالح الخلايا السرطانية يظهر الورم السرطاني حينما تتغلب خلاياه على جهاز المناعة الذي يرتبط ببقية أعضاء الجسم ويشكل معها وحدة متكاملة.

لقد دلت الدراسات أن خلايا الورم في الدورة الدموية لا تتعدى نسبتها واحدة من كل عشرة آلاف خلية من مجموع خلايا الورم, لأن فعل المناعة في الوسط الدموي قوي, لذلك يبادر الأطباء إلى استعمال مانعات التجلط للحد من انتشار الخلايا السرطانية، ومن المعروف أن الحجامة ترفع قدرة جهاز المناعة وتخلص الدورة الدموية من الشوائب والكريات العاطلة فتقلل بذلك فعل التجلط الدموي وتخفض لزوجة الدم فترفع سيولته بشكل طبيعي وتحرض نخاع العظام على توليد مزيد من الخلايا المناعية

مع أصحاب التجارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت