الناصر الملقب بالمرتضى، فبايعه بالخلافة في شهر ذي الحجة سنة 408هـ (إبريل 1018م) على أمل أن يلي الحجابة له ويسيطر على الدولة باسمه، إلا أنه لم يلبث أن غدر به وأسلمه للقتل حول غرناطة سنة 409هـ (1018م) 1.
وقبل خيران العامري، وجد مجاهد العامري المتوفى سنة 436هـ (1044م) الذي سبق الجميع إلى استغلال عواطف الأندلسيين تجاه الخلافة الأموية، فقد عمد في خلافة المستعين سليمان بن حكم إلى مبايعة رجل من بني أمية، عرف"بالنبل والذكاء والشرف2"هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبيد الله بن الوليد المعيطي، وذلك في أول سنة 405هـ (1014م) 3 مستغلًا فرصة عبور علي بن حمود على رأس قواته من سبتة بالمغرب إلى مالقة بالأندلس4، فأخذ مجاهد البيعة للمعيطي في جميع أعماله، وتولى مجاهد منصب الحجابة للمعيطي، إلا أن الود بينهما لم يستمر، فاضطر مجاهد إلى طرد المعيطي بعد خلعه5.
1 الذخيرة، ق1م1 ص453-455، البيان المغرب، 3/125-127.
2 الصلة، رقم 593.
3 أعمال الأعلام، 2/220.
4 الذخيرة، ق1م1 ص 41.
5 انظر: ترتيب المدارك، 8/26. الصلة، رقم 593. أعمال الأعلام، 2/220، تاريخ ابن خلدون، 4/164. كيليا سار فللي، مجاهد العامري، ص 155.