الصفحة 37 من 931

ذلك التميز أن الفقهاء استعادوا مكانتهم في عهده1، فنتج عن هذه الأمور استقرار اجتماعي، الأمر الذي سمح للنشاط الاقتصادي بالنمو والإزدهار، وبذلك حصل تغير ملموس سواء بالنسبة لرسوم الإمارة أو على مستوى الوسط الاجتماعي وذلك بسبب الروافد الثقافية القادمة من المشرق.

وبعد وفاة الأمير عبد الرحمن الأوسط ليلة الخميس 3ربيع الآخر سنة 238هـ2 (22 سبتمبر 852م) تولى الإمارة من بعده ابنه الأمير محمد3 الذي أثنت عليه المصادر، ووصفته بأنه كان كاملًا عاقلًا على أخلاق جميلة ومكارم حميدة4، محبًا للعلوم، مؤثرًا لأهل الحديث، حسن

1-سالم الخلف، المرجع السابق ص 295-297.

2-المقتبس، تحقيق د. محمود مكي ص 17.

3-ولد الأمير محمد في شهر ذي القعدة سنة 207هـ، أمه أم ولد اسمها بُهيرِ، تولى الإمارة ليلة وفاة والده، وصف بأنه كان أبيض، مشربًا بحمرة، ربعة، أوقص، وافر اللحية، يخضب بالحناء والكتم، اشتهر بالفصاحة والبلاغة، وكان عظيم الأناة، متنزهًا عن القبيح مؤثرًا للحق وأهله. انظر: ابن الفرضي 1/13. المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي ص102، جذوة المقتبس ص11. البيان المغرب 2/93-94، 107.

4-البيان المغرب 2/107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت