فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مِسْكِينًا أَوْ يَتِيمًا، فَيَرْحَمُهُ، فَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ، أَوْ يُعْطِيهِ مِنْ يَدِهِ شَيْئًا، وَلَا يَصِلُ إِنْعَامُهُ إِلَى قَائِدِ جُيُوشِهِ إِلَّا بِوَسَائِطَ، مَعَ أَنَّ الْقَائِدَ عِنْدَهُ أَعْظَمُ قَدْرًا وَأَعْلَى مَحِلًّا، وَكَمْ بَيْنَ مَنْ يُعْطِيهِ الْمَلِكُ سَيْفًا، وَيَقُولُ لَهُ: خُذْهُ فِي يَدِكَ مَشْهُورًا، وَاضْرِبْ بِهِ مَنْ عَصَاكَ فِي أَمْرٍ، وَبَيْنَ مَنْ يُعْطِيهِ سِكِّينًا وَيَقُولُ لَهُ: اجْعَلْهُ تَحْتَ ثِيَابِكَ، لِئَلَّا يَرَاكَ الْوَالِي أَوْ غَيْرُهُ، هَذَا تَفَاوُتٌ كَثِيرٌ.

وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَمَا خَتَمَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْبِيَاءَ كَذَلِكَ افْتَتَحَ بِهِ الْأَوْلِيَاءَ، وَالنَّبِيُّ يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَلِيِّ وَإِنْ كَانَ أَعَمَّ أَوْصَافِهِ، وَقَدْ نَظَمَ الْمَعْنَى الشَّيْخُ يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الصَّرْصَرِيُّ حَيْثُ قَالَ:

هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَفَاتِحُ الْ ... أَوْلِيَاءِ وَشُرْبُهُمْ مِنْ شُرْبِهِ

أَيْ: هُوَ مَادَّتُهُمْ وَمِنْهُ يُسْقَوْنَ.

وَمُحَمَّدٌ اسْمُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ مُفَعَّلٌ مِنَ الْحَمْدِ، كَمَا أَنَّ أَحْمَدَ أَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا، وَمَعَدٌّ مَفَعْلٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَتَخْفِيفِهِمَا، أَبُو الْعَرَبِ، وَهَلْ مِيمُهُ زَائِدَةٌ أَوْ أَصْلِيَّةٌ؟ فِيهِ قَوْلَانِ:

الْأَوَّلُ: اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِينَ، وَلِهَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي عَدَدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت