فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قُلْتُ: فَمَظِنَّةُ جِنْسِ الِافْتِرَاءِ وَهُوَ الْوَصْفُ أَثَّرَتْ فِي جِنْسِ الْجَلْدِ أَوِ الْحَدِّ، وَهُوَ الْحُكْمُ. وَهَذَا يُسَمَّى الْمُنَاسِبَ «الْغَرِيبَ» لِقِلَّةِ الْتِفَاتِ الشَّرْعِ إِلَيْهِ فِي تَصَرُّفَاتِهِ، فَبَقِيَ لِقِلَّةِ وُقُوعِهِ، كَالْغَرِيبِ بَيْنَ أَهْلِ الْبَلَدِ.

«وَقِيلَ: هَذَا هُوَ الْمُلَائِمُ» يَعْنِي قَالَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ: الْمُلَائِمُ مَا ظَهَرَ تَأْثِيرُ جِنْسِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، «وَمَا سِوَاهُ» مِنَ الْأَقْسَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ «مُؤَثِّرٌ» وَهِيَ تَأْثِيرُ الْعَيْنِ فِي الْعَيْنِ، وَتَأْثِيرُ الْعَيْنِ فِي الْجِنْسِ، وَتَأْثِيرُ الْجِنْسِ فِي الْعَيْنِ.

وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ هُوَ أَنَّا بِاسْتِقْرَاءِ مَوَارِدِ الشَّرْعِ وَمَصَادِرِهِ نَجِدُهُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ يُرَاعِي جِنْسَ الْمَصَالِحِ فِي جِنْسِ الْأَحْكَامِ. وَحِينَئِذٍ يَكُونُ تَأْثِيرُ الْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ مُلَائِمًا لِتَصَرُّفِ الشَّرْعِ. وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ تَأْثِيرِ الْوَصْفِ، فَهُوَ أَقْوَى مِنْ هَذَا النَّوْعِ الْمَذْكُورِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ قَرِيبٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَإِذَا كَانَ الْأَضْعَفُ مُلَائِمًا، فَجَدِيرٌ أَنْ يَكُونَ الْأَقْوَى مُؤَثِّرًا، وَإِنْ تَفَاوَتَ فِي قُوَّةِ التَّأْثِيرِ وَضَعْفِهِ، وَيَتَعَلَّقُ بِهَذَا كَلَامٌ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت