فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 798

ثانيا: قصة صلح الحديبية1 حيث صالح النبي صلى الله عليه وسلم علة أن يرجع عن مكة ذلك العام، وعلى أن لا يأتيه أحد من قريش إلا رده إليهم - وإن كان مسلما -، وعلى أنّ من أتى قريشا ممن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردّوه عليه ... إلى آخر شروط الصلح2.

فإن في شروط هذا الصلح دليلا على احتمال أهون الضررين - وهو ما دخل على نفوس بعض الصحابة - لما في ظاهر شروط ذلك الصلح من كونها لمصلحة المشركين في مقابل دفع ضرر أكبر - وهو إيذاء المستضعفين بمكة -، وتحقيق مصلحة أكبر وهي مصلحة الدعوة وانتشار الدين، فكان كما قال الله - عز وجل: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} 3.

1 الحديبية موضع يقع غرب مكة على بع 22 كيلا، وحددت بعض المراجع المتقدمة المسافة بينه وبين مكة بمرحلة أو نحوها. انظر: معجم البلدان 2/229، وكتاب على طريق الهجرة 258، 262،ومرويات غزوة الحديبية /19.

2 أخرج قصة صلح الحيبية البخاري. صحيح البخاري مع الفتح 5/339 (الشروط / الشروط في الجهاد ... ) .

3 الفتح (1) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم 4/196-197، ومرويات غزوة الحديبية 162-163، والقواعد الفقهية لعلي الندوي ص278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت