أبي خالد محمد بن عبد العزيز الواسطي1 عند الطحاوي2. ومقتضى كلام ابن عدي وغيره أن رواية الحديث من غير طريق حفص بن غياث غير محفوظة.
وقد وصف الإمام أحمد هذا الحديث بالنكارة لتفرد حفص بن غياث به عن الأعمش من بين سائر أصحابه، وليس هو ممن يحتمل منه مثل هذا التفرد عن مثل الأعمش، فلم يكن من الثقات البارزين كما تقدم عن الإمام أحمد3، فإنه كان في حفظه شيء4، ولا كان من كبار أصحاب الأعمش كالثوري، وأبي معاوية، وشعبة.
وأما الإمام البخاري فحسن الحديث، قال:"لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير حفص بن غياث، وهو حديث حسن"5، وكذلك صححه الترمذي6، والبغوي7 مع تنصيصهما على غرابته. فكلهم لم يروا في تفرد حفص به عن الأعمش أية علة.
ومتن الحديث ثابت من طرق آخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم 8.
1قال أبو زرعة: ليس بالقوي: وقال أبو حاتم: كان عنده غرائب، ولم يكن عندهم بالمحمود، هو إلى الضعف ما هو الجرح والتعديل 8/8. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف 9/81.
2الموضع السابق.
3ص793.
4انظر: شرح علل الترمذي 2/719.
5علل الترمذي الكبير 2/854.
6الجامع الموضع نفسه.
7شرح السنة 1/118.
8منها حديث أبي هريرة، وعبد الله بن عمر كلاهما عند مسلم 1/130 ح145، وسعد بن أبي وقاص عند أحمد ح1604، وأبي يعلى ح756، ومن حديث غيرهما، وهو حديث مشهور انظر: كشف الخفاء 1/333.