فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 931

الأعمش عن أبي وائل. أما في الموضع الأول فلم أقف على طريقة الإمام أحمد في كشف التدليس، إلا أن يحمل على مجرد عنعنة هُشيم. وأما في الموضع الثاني فقد نقل العلائي عن الإمام أحمد أنه قال:"كان الأعمش يدلس هذا الحديث، لم يسمعه من أبي وائل. قال مهنا: قلت له: وعمن هو؟ قال: كان الأعمش يرويه عن الحسن بن عمرو الفقيمي، وجعله عن أبي وائل، ولم يسمعه منه"1.

وقد أشار الدارقطني إلى القول بأن الأعمش أخذ هذا الحديث عن الحسن بن عمر الفقيمي عن أبي وائل، كما قال الإمام أحمد2.

ويؤيد ما ذكره الإمام أحمد أن ابن خزيمة قال: هذا الخبر له علة، لم يسمعه الأعمش عن شقيق، لم أكن فهمته في الوقت، ثم ذكر بإسناده رواية زياد بن أيوب ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، حدثني شقيق أو حدِّثتُ عنه عن عبد الله بنحوه"3."

والحديث أخرجه أبو داود4، وابن ماجه5، وابن خزيمة6، وغيرهم7، ولفظه:"كنا لا نتوضأ من موْطئ، ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا".

وقد يقتصر الإمام أحمد على التنصيص بالواسطة من غير إسناد الرواية التي وردت بذكرها، ومثال ذلك:

4.قال عبد الله:"قلت لأبي: علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد طلقها زوجها! قال: لا"

1جامع التحصيل ص189-190.

2علل الدارقطني 5/111.

3صحيح ابن خزيمة 1/26.

4سنن أبي داود 1/141 ح204.

5سنن ابن ماجه 1/331 ح1041.

6صحيح ابن خزبمة 1/25 ح37.

7وانظر: علل الدارقطني 5/110-111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت