فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 931

الحسن، إلا أن يحيى روى عنه ثلاثة أحاديث يقول في بعضها: حدثنا الحسن، منها حديث سعد بن هشام حديث عائشة في الركعتين"1، فسمى روايته عن الحسن بما لم يسمعه منه تدليسًا، وكان قد سمع منه في الجملة، بدليل أنه يقول في بعض حديثه عن الحسن: حدثنا."

ز ـ قال عبد الله:"سمعت أبي يقول في حديث حفص عن الشيباني، عن عبد الله بن عُتبة: سئل عن امرأة تزوّجت ولها ولد رضِيع، قال: لا ترضَعه وإن مات. قال أبي: هذا مما لم يسمعه حفص من الشيباني، كان يدلسه، ليس فيه شكّ، والحديث حدثني به أبي، سمعه من حفص"2، وأبو إسحاق الشيباني من شيوخ حفص بن غياث، وفي قول الإمام أحمد: لم يسمعه، نفي لسماعه ذلك الحديث منه، وليس فيه نفي للسماع في الجملة.

ي ـ قال المروذي أيضًا:"قال أحمد: كان ابن إسحاق يدلِّس، إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد يُبين إذا كان سماعًا قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال. ثم قال: يقول: قال أبو الزناد، قال فلان، قال: وتنظر في كتاب يزيد بن هارون: عن أبي الزناد كلها"3. وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول:"عامة حديث ابن إسحاق عن أبي الزناد حديث الأعرج لم يسمعها، قال: هي في كتب يعقوب: ذكر أبو الزناد، ذكر أبو الزناد"4. فذكر أن في رواية ابن إسحاق بدون ذكر السماع تدليسًا، وأما إذا كانت الرواية بذكر السماع فلا يكون فيها تدليس، وهذا لا يتأتى إلا في روايته عن شيخ لقيه وسمع منه ثم روى عنه ما لم يسمعه منه،

1العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص38.

2العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/184 رقم1941.

3الموضع نفسه.

4مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص454 رقم2069.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت