الحديث عن أبي حرب، عن يونس"1، فجعل بينه وبين الحسن واسطتين."
د ـ قال أبو داود:"قال أحمد: أبو الأشهب2 كانوا يرون أنه يُدلِّس عن الحسن، قلت لأحمد وذكر أبا الأشهب فقال: زعموا كان يأخذ عن أصحاب الحسن ـ يعني عن الحسن"3. وأبو الأشهب قد سمع من الحسن4. والإمام أحمد يشير إلى ما رواه شيخه عبد الرحمن بن مهدي قال:"كنا إذا وقَّفنا أبا الأشهب نقول له: قل: سمعتُ الحسن، يقول: سمعت الحسن أو غيره"5. فأسند إلى شيوخه القول بأن رواية الراوي عمن سمعه ما لم يسمعه منه تدليس.
هـ ـ قال أبو داود:"سمعت أحمد يقول: هشيم عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي: ليس على من خلْف الإمام استعادةٌ. قال: دلّسه هشيم"6، وقد أدرك هُشيم ابنَ أبي ليلى، وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسمع منه7، فأطلق التدليس على روايته عن ابن أبي ليلى بما لم يسمعه منه، وهو من شيوخه الذين قد سمع منهم.
وـ قال المروذي:"قال أحمد: كان أبو حُرّة8 صاحب تدليس عن"
1المعرفة والتاريخ 2/633. ووقع في المعرفة: يرسل إلى الحسن، قيل: تدلس؟.
2هو جعفر بن حيان السعدي العطاردي. قال عنه أحمد: لا يختلف فيه أنه ثقة العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص72 رقم80.
3مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص328.
4انظر: التاريخ الكبير للبخاري 2/189.
5العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/266 رقم396.
6مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص448 رقم2040.
7صرح بالخبر في بعض حديثه عنه انظر: سنن سعيد بن منصور 1/55 ح12، 1/58 ح23، مصنف ابن أبي شيبة 6/90 ح29714.
8بضم الحاء المهملة، هو واصل بن عبد الرحمن البصري. وثقه أحمد، وقال ابن معين: صالح الجرح والتعديل 9/31، وانظر: الإكمال لابن ماكولا 2/434.